تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٦ - الترجمة
بين زمان سوقه الحاج أولا و أخيرا فوق المائة سنة بكثير [١]..
و قد التزم بعض *الأصحاب بعدم كون المراد بسائق الحج-في الخبر الأوّل-هو أبا حنيفة [٢]هذا،بل غيره،و إنّما أورده الكشي لأجل ذمّ من هو بهذه الصفة،و ما نحن بصدده كان موصوفا بهذه الصفة، فيكون مذموما [٣].
نعم؛الخبر الثاني قد ورد فيه،و الظاهر أنّه أراد بسيره في أربعة عشر..
أنّه يسير من العراق إلى مكة في مدة قليلة و هي أربعة عشر [٤]يوما، كما يشير إليه بعض الأخبار الدالة على أنّه أهلّ بالكوفة،و وقف مع الناس بعرفة [٥].
قال الصدوق هنا [٦]:إنّه روى أيوب بن أعين،قال:سمعت الوليد بن صبيح يقول لأبي عبد اللّه عليه السلام:إنّ أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية،و شهد معنا عرفة،فقال:«ما لهذا صلاة..ما لهذا صلاة..!».
[١] قال الحائري في منتهى المقال ٣٣٦/٣-٣٣٧:الخبر الأوّل الدال على ضعفه مضافا إلى ضعفه لا دلالة على كونه المراد،و ليس مذكور فيه اسمه و لا كنيته،مع إنّ هذا من أصحاب الصادق عليه السلام،و لم يذكر أنّه أدرك غيره من الأئمّة عليهم السلام،سيّما و أن يكون خمسة من آبائه عليهم السلام.