تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٠ - الترجمة
و منها:ما علّل الشيخ المفيد رحمه اللّه به نسبة النصب إليه من تركه الصلاة على السجّاد عليه السلام،فإنّ فيه:
أولا:إنّ تركه الصلاة عليه عليه السلام لعلّه كان تقيّة و خوفا؛إذ كان مشتهرا بحبّه خائفا في الصلاة عليه على نفسه،كما يكشف عن ذلك خبر العباس بن هلال المتقدم الناطق بكون طارق مأمورا بقتله.و يكشف عن ذلك عدوله عن جواب اعتراض علي بن زيد عليه في الخبر الآتي إلى نقل قضيّة حجّه و حجّهم معه..فتأمل كي يظهر لك أنّه لا وجه لحمل تركه الصلاة عليه عليه السلام على الخوف،بعد اتفاق البر و الفاجر،و الصديق و العدوّ على اتّباع جنازته،و الصلاة عليه،و إنّما كان يخاف عليه لو انفرد بالصلاة عليه.
و ثانيا:إنّ الناطق بتركه الصلاة على السجّاد عليه السلام خبران:أحدهما:
مرسل،و الآخر:تضمّن العذر الموجّه.
و نقل كرامات له عليه السلام تمنع من كون تركه الصلاة عن نصب أو قلّة موالات،غايته الخطأ في الاجتهاد.
و قول البعض أنّ جريان نقل الكرامات على لسان المخالف-سيّما إذا كان صدوقا-لا يدلّ على عدم مخالفته،لغريب؛ضرورة أنّ النصب لو كان له أصل،لم يعقل معه نقل كراماته،فنحن نستدلّ بنقله كراماته عليه السلام على عدم نصبه،و نعدّه مؤيدا لما مرّت شهادة الأئمّة الثلاثة عليهم السلام به من كونه على هذا الأمر،و كونه من حواري علي بن الحسين عليهما السلام و ثقاته.
و أراه يقنع في نسبته النصب إليه بمرسل مقطوع لا يعلم راويه و لا المروي عنه،و يطالب على كونه من حواري السجّاد عليه السلام بخبر صحيح جميع رجاله ثقات،و يناقش في سند المسند الذي رواه الكشي عن أبي الحسن