تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٨ - الترجمة
أوّل من تمكّن منهم عليهم السلام،و مع ذلك لم يتمكّن من الكل،ثم من بعده الصادق عليه السلام لإظهار كثير،ثم بعده الكاظم عليه السلام لإظهار مقدار..و هكذا،و مع ذلك لا يبعد أن يكون كثيرا من الحق تحت خباء الخفاء إلى أن يمنّ اللّه علينا بمظهره؛خاتم الأوصياء،و مزيل الجور و الجفاء، عجل اللّه تعالى فرجه،و سهل مخرجه،و جعلنا من كلّ مكروه فداه [١]..آمين.
إلى أن قال:مع أنّه نقل عن عبد اللّه بن العباس و غيره ممّن عدّ من الشيعة أو ثبت كونه منهم أو مسلّم عندك تشيّعه آراء و مذاهب مخالفة للشيعة [٢].
و منها:ما حكاه عن المفيد رحمه اللّه [٣]راضيا[كذا]به من كونه ناصبيا؛ فإنّه ممّا أقضى منه العجب.
أمّا أوّلا:فلأنّه مناف لما صرّح به هو رحمه اللّه في الاختصاص [٤]من كون سعيد بن المسيّب من أصحاب السجّاد [٥]عليه السلام.و كيف يمكن كون الناصبي من أصحابه عليه السلام؟!
و ثانيا:فلأنّه كيف يقدّم قول الشيخ المفيد رحمه اللّه على عدّ الكاظم عليه السلام إيّاه من حواري السجّاد عليه السلام يوم القيامة؟ و عدّ الصادق عليه السلام إيّاه من ثقات السجّاد عليه السلام،و شهادة الرضا عليه السلام بأنّه على هذا الأمر،و شهادة الفضل بن شاذان بكونه أحد
[١] لم ترد في المصدر:و جعلنا من كل مكروه فداه.
[٢] إلى هنا انتهى ما نقل عن التعليقة.
[٣] نسبة هذا القول إلى المفيد رحمه اللّه لم تثبت كما تقدم.
[٤] الاختصاص:٨.
[٥] في الحجرية الأصل:الصادق،و هو سهو.