تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٢ - الترجمة
احتمالات،بل قيّده بأوّل أمره،و ذلك نصّ في إرادته به إمامته.فالمراد أنّه لم يكن في أوّل أمره من الشيعة و القائلين بإمامته إلاّ خمسة.
ثم كيف يمكن إنكار ولاية من شهد الرضا عليه السلام بأنّه كان على هذا الأمر [١]-يعني التشيع و الإقرار بالأئمة-؟!
أم كيف يمكن إنكار ولاية من شهد الصادق عليه السلام في خبر إسحاق-المتقدم [٢]-بأنّه من ثقات علي بن الحسين عليهما السلام؟!
أم كيف يمكن إنكار ولاية من حلف بأنّه لم ير مثل السجّاد عليه السلام، و أنّه أفضل من على الأرض،و أثبت له كرامات من تسبيح الجمادات معه، و التكبير من السماء على جنازته..و غير ذلك ممّا تسمعه في خبر علي بن زيد ابن علي بن الحسين عليهما السلام الذي رواه الكشي [٣]؟!
أم كيف يمكن إنكار ولاية من جزم بصحة ما سمعه من السجّاد عليه السلام من إيراث صلاة ركعتين في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حيث خلا من الناس مغفرة ذنوبه المتقدّمة و المتأخرة،حتى قدّم تلك الركعتين على الصلاة على جنازته عليه السلام زعما منه كونها أفضل من تلك؟و غاية ما صدر منه خطأ في الاجتهاد،و اعتقاد الأفضلية،و مثل ذلك لا يعدّ مثلبة،و لا يوجب منقصة،و ما ذلك إلاّ من سوء حظّه الذي أوجب حرمانه من أجر الصلاة على
[١] انظر:قرب الإسناد:١٥٧ الجزء الثالث[و في الطبعة المحقّقة:٣٥٨ حديث ١٢٧٨]، و الحديث عن البزنطي،قال:و ذكر عند الرضا عليه السلام القاسم بن محمّد-خال أبيه-و سعيد بن المسيّب،فقال:«كانا على هذا الأمر».
[٢] تقدم منّا عن اصول الكافي ٤٧٢/١ حديث ١.
[٣] رجال الكشي:١١٦ حديث ١٨٦،و صفحة:١١٧ حديث ١٨٧ و ١٨٨.