تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٢ - الترجمة
[١] -من خلق من تراب و إلى التراب يعود،قال:فإني أضحك من اللهو،قال:ليست القلوب سواء،قال:فهل رأيت من اللهو شيئا..؟و دعا بالناي و العود،فلما نفخ بالناي بكى، قال:ما يبكيك؟قال:ذكرني يوم ينفخ في الصور،فأمّا هذا العود فمن نبات الأرض و عسى أن يكون قد قطع من غير حقّه،و أمّا هذه المغاش و الأوتار فإنها سيبعثها اللّه معك يوم القيامة،قال:إنّي قاتلك..!قال:إنّ اللّه عزّ و جلّ قد وقّت لي وقتا أنا بالغه فإن يكن أجلي قد حضر فهو أمر قد فرغ منه و لا محيص ساعة،و إن تكن العافية فاللّه تعالى أولى بها،قال:اذهبوا به فاقتلوه،قال:أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له..استحفظكها يا حجاج!حتى ألقاك يوم القيامة،فلمّا تولّوا به ليقتلوه ضحك،قال له الحجاج:ما أضحكك..؟قال:عجبت من جرأتك على اللّه و حلم اللّه جلّ و علا عنك..ثم استقبل القبلة،فقال: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ،قال:اقتلوه عن القبلة،قال: فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ ،قال:اضربوا به الأرض،قال: مِنْهٰا خَلَقْنٰاكُمْ وَ فِيهٰا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهٰا نُخْرِجُكُمْ تٰارَةً أُخْرىٰ ،قال:اضربوا عنقه،قال:اللّهم لا تحل له دمي و لا تمهله من بعدي.. فلمّا قتله لم يزل دمه يجري حتى علا و فاض حتى دخل تحت سرير الحجاج..إلى أن قال:و قتل ابن جبير و له تسع و أربعون سنة،و قبره بواسط يتبرك به. و في تهذيب التهذيب ١١/٤ برقم ١٤،قال:سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو محمّد،و يقال:أبو عبد اللّه الكوفي.روى عن ابن عباس،و ابن الزبير،و ابن عمر،و ابن معقل،و عدي بن حاتم،و أبي مسعود الأنصاري،و أبي سعيد الخدري..إلى أن قال:و عنه ابناه عبد الملك و عبد اللّه..ثم ذكر جماعة ممّن رووا عنه، ثم ذكر كلمات جمع في المترجم و حضوره عند الحجاج و قتله له و تاريخ ذلك..إلى أن قال في صفحة:١٤:و قال البخاري:و لا أحسبه حفظه؛لأنّ سعيد بن جبير لم يدرك أيّام عليّ،و مات أبو مسعود أيّام علي[عليه السلام].و قال الدوري:قلت لابن معين: سمع سعيد من أبي هريرة؟قال:لم يصح أنّه سمع منه.و قال أبو بكر البزار: و لا أحسب سعيد بن جبير سمع من أبي موسى.و قال ابن أبي خيثمة:رأيت في كتاب علي-يعني ابن المديني-قال يحيى بن سعيد:مرسلات سعيد بن جبير أحبّ إليّ من مرسلات عطاء و مجاهد،و كان سفيان يقدّم سعيدا على إبراهيم في العلم،و كان أعلم-