تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٥ - الترجمة
شهادته عدم الاعتبار،بل هو مولانا الكاظم عليه السلام.
و المناقشة في سند الرواية كما ترى،سيما و آثار الصدق عليها لائحة، و براهين الصحة عليها واضحة،و لكل حقّ حقيقة،و على كلّ صواب نور.
و منها:العجب من عدّ العلاّمة رحمه اللّه إيّاه في القسم الأوّل..و هو عجب يورث لنا العجب،و ليت شعري إذا لم يعدّ من القسم الأوّل من بذل نفسه في أوّل أمر السجّاد عليه السلام في إحياء أمره،و توطّن لكلّ سوء من بني امية، و عدّ مولانا الكاظم عليه السلام إيّاه من حواري السجّاد عليه السلام،و قوّى إيمانه،و حسنت عقيدته بإمامه،فمن الذي يعدّ منه؟!
و أمّا قول الفاضل المتقدم:لا أعرف بما ذا بذل نفسه في إحياء أمر السجّاد عليه السلام..نعم؛هو غير مرضيّ عند بني امية؛لأنّه ينكر أفعالهم التي ينكرها في نفسه كلّ أحد،و هو يعتقد عدم استحقاقهم الخلافة،و هذا المقدار لا يوجب ما يراد إثباته له.انتهى.
فلا يخفى ابتناؤه على نسيان أو تناسي التواريخ و السير،و الأخبار الواردة في معاملة الظلمة بكل سوء مع أصحاب الأئمّة عليهم السلام،و إنّ صيرورة الرجل أحد الخمسة الذين وقفوا مع السجّاد عليه السلام في أوّل أمره،إقدام منه على نيل كل سوء إليه من أعداء أهل البيت عليهم السلام،مضافا إلى أنّ إنكاره أفعال بني امية لا يكون إلاّ عن ديانة و تقوى،و إلاّ لوافقهم و نال شرف الدنيا و المال منهم.فإنكاره أفعالهم-تقديم منه لعزّ الآخرة و شرفها على عزّ الدنيا و شرفها-و إنكار كل أحد أفعالهم بقلبه غير الإنكار باللسان الذي فيه خطر و شرّ،و نحن لا نريد إثبات إماميته بإنكاره حتى يقابل بما ذكره،بل نثبت