تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٩ - الترجمة
[٤] -الشهيد رحمه اللّه ذلك:٢٨٩-٢٩٠،ثم ردّ كلام الشهيد رحمه اللّه بقوله:مع أنّ العلاّمة هو الذي نقل أقواله الخلافية في كتبه الفقهية،فلو كان عنده كما ذكره لتركه،أو ذكره في القسم الثاني المعقود لمن يرد روايته أو يتوقف فيه. و من الواضح أنّ مجرّد الخلاف في الفروع لا يدل على الانحراف في الاصول؛فإنّه قد يقع لأسباب: منها:تأخّر وضوح المسألة و الفرع كما في كثير من خلافيات القديميين.. و غيرهما. و منها:الخلاف في بعض اصول الفقه،كما في كثير من خلافيات ابن إدريس و أضرابه و الأخباريين. و منها:إنّه أفتى بالخلاف تقية أو اتقاء على إمامه[عليه السلام]،سيما في مثل زمانه الذي لا يخفى حاله و حال إمامه[عليه السلام]فيه..إلى غير ذلك. و اما أخبار المدح: فمنها:رواية الحواريين،إذ عدّ فيها من حواري علي بن الحسين عليهما السلام. و منها:خبر أبي مروان،عن أبي جعفر عليه السلام،عن أبيه أنّه قال:«سعيد بن المسيّب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار و أفهمهم في زمانه». و منها:خبر عمرو بن أبي المقدام،عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال:«و أمّا سعيد بن المسيّب فنجا،و ذلك أنّه كان يفتي بقول العامة،و كان آخر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله..». قلت:و منه يظهر عذره في خلافه..إلى آخره. أقول:لم يكن المعنون من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و آله،فتدبر،و قد ذكرنا كلام إتقان المقال بطوله لتضمنه ما لا يخفى من الاستدلال الصحيح مزيدا للفائدة. و في روضة المتقين ٣٦٨/١٤-٣٦٩،قال:سعيد بن المسيّب بن حزن،من أصحاب علي بن الحسين عليهما السلام(رجال الشيخ)،و قال الفضل بن شاذان: لم يكن في زمن علي بن الحسين عليهما السلام في أوّل أمره إلاّ خمسة أنفس.. ثم عدّهم،ثم قال:و أعلم أنّه من مشاهير علماء العامة،و الظاهر أنّه كان منهم،و كان له مودّة و انقطاع إلى أهل البيت عليهم السلام،و يروي عن سيد الساجدين صلوات اللّه عليه كثيرا،و يحتمل أن يكون مؤمنا واقعا،و كافرا-