تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٥ - ٧١٢٢
و لا يخفى ما بين كلام الشيخ رحمه اللّه و النجاشي من التنافي؛لأنّ ظاهر الشيخ في الفهرست و الرجال-من جهة عدم غمز في مذهبه-كونه إماميّا،ثقة.و صريح النجاشي كونه واقفيّا،ثقة.
و قد عنونه العلامة رحمه اللّه في القسم الأوّل من الخلاصة [١]،و نقل أوّلا عن الشيخ رحمه اللّه أنّه قال:ثقة،عالم جليل القدر،واسع العلم،كثير التصانيف..
ثم نقل كلام النجاشي إلى قوله:وجها فيهم.و ألحقه بتاريخ وفاته الذي ذكره النجاشي،ثم قال:فالوجه عندي أنّ روايته مقبولة [٢]،إذا خلت عن المعارض.انتهى.
و علّق الشهيد الثاني رحمه اللّه [٣]عليه قوله:لا وجه لذكره في هذا القسم، لأنّ غايته أن يكون واقفيا ثقة،و ليس هذا القسم معقودا لمثله،لكن قد اتفق للمصنّف رحمه اللّه ذكر جماعة فيه كذلك.انتهى.
و أنت خبير بأنّ القسم الأوّل ليس معقودا لذكر خصوص الثقات،حتى يتجه ما ذكره،بل هو معقود لذكر من يعتمد على روايته إن ترجّح عنده قبول قوله،و قد ترجّح عنده قبول قول الرجل،لاتّفاق الشيخ رحمه اللّه
[١] الخلاصة:٥٩ برقم ٢،و في رسالة أبي غالب الزراري:٤٠،قال:و سمعت من حميد ابن زياد،و أبي عبد اللّه بن ثابت،و أحمد بن محمّد بن رياح..و هؤلاء من رجال الواقفة إلاّ أنّهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم،كثيري الرواية. و جاء في سند رواية في تفسير علي بن إبراهيم القمي سورة النور ١٠٣/٢ في تفسير الآية الكريمة: اَللّٰهُ نُورُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ :حدّثنا حميد بن زياد..
[٢] في الخلاصة:قبول روايته،بدل:أنّ روايته مقبولة.
[٣] في تعليقته على الخلاصة المخطوط:١٣ من نسختنا.