تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٧ - ٦٩٣٩
(جش)[أي ذكره النجاشي]،و بين قوله:لم يحفظ عنه رواية،عن الرضا عليه السلام و لا عن أبي جعفر عليه السلام،ذكره(كش)[أي الكشّي]..إلى آخره.فإنّ دركه زمان الرضا عليه السلام ظاهر في عدم دركه لزمان الجواد عليه السلام،و عدم حفظ روايته عن الجواد عليه السلام ظاهر في دركه لزمان الجواد عليه السلام و هما متنافيان.مضافا إلى أنّ نقله عن(جش)كونه عربيا، يكشف عن كون(جش)نصب عينيه،فما باله رأى قول النجاشي:عربيّ،و لم ير قوله:مات في حياة أبي جعفر الثاني عليه السلام.
ثمّ إنّ لابن داود اشتباها آخر،و هو نسبته إلى الكشّي أنّه لم يحفظ عنه رواية عن الرضا عليه السلام،و لا عن أبي جعفر عليه السلام،مع أنّ المصرّح بذلك إنّما هو النجاشي لا الكشّي،فكان ينبغي أن ينسب هذه الفقرة أيضا إلى النجاشي كما نسب كونه عربيّا إليه.
السادس: إنك قد عرفت أنّ عمر حمّاد نيّف و تسعون سنة،و له رواية في باب الصلاة،ربّما أوقعت بعض الأجلّة في إشكال،و هي صحيحته المشهورة قال:قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام يوما:«يا حمّاد!أ تحسن أن تصلّي؟»، قال:فقلت:يا سيدي!أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة،قال:«لا عليك،قم فصّل»،قال:فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت و سجدت،فقال:«يا حماد!لا تحسن أن تصلّي،ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة»،قال حمّاد:فأصابني في نفسي الذلّ،فقلت:جعلت فداك!فعلّمني الصلاة،فقام أبو عبد اللّه عليه السلام مستقبل القبلة..الحديث.
وجه الإشكال:أنّه ظاهر في كون عمر حمّاد يومئذ ستين أو سبعين،و لو