تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٨ - تذييل
و ظاهر ترحّم الرضا عليه السلام عليه-بمعنييه المزبورين-هو موته في زمانه عليه السلام.و الحال أنّه روى الكليني،في كتاب الروضة [١]-بسند صحيح- عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع،عن عمه حمزة بن بزيع،قال:كتب أبو جعفر عليه السلام إلى سعد الخير..الحديث.
و زعم بعضهم كون المراد بأبي جعفر هو الثاني عليهما السلام،فأشكل الأمر عليه في ترحّم الرضا عليه السلام عليه.و لكنك خبير بأنّ المراد بأبي جعفر عليه السلام هو الأوّل قطعا؛لأن سعد الخير كان في عهده،كما يكشف عن ذلك رواية الثمالي [٢]دخوله على أبي جعفر عليه السلام و بكاءه.
و قد ذكرنا الرواية في ذيل الكلام على أسباب الذّم من مقباس الهداية [٣]، عند الكلام في أنّ كون الرجل من بني اميّة ذمّ أم لا؟فلاحظ.
وجه الدلالة:إنّ بقاء أبي حمزة إلى زمان الكاظم عليه السلام محلّ كلام،بل الأظهر عدم بقائه كما مرّ [٤]في ترجمته،فبقاؤه إلى زمان أبي جعفر الثاني عليه السلام معلوم العدم،و حينئذ،فإن أحرز درك حمزة بن بزيع زمان الباقر عليه السلام،و إلاّ كان الخبر مرسلا،و دركه لزمانه *عليه السلام غير بعيد؛
[١] روضة الكافي ٥٦/٨ حديث ١٧:محمّد بن يحيى،عن محمّد بن الحسين،عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع،عن عمّه حمزة بن بزيع،قال:كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام..
[٢] في الاختصاص:٨٥ بسند آخر.
[٣] مقباس الهداية ٣١٥/٢ من الطبعة المحقّقة الأولى.
[٤] في المجلد الثالث عشر صفحة:٢٥٥-٢٨٤ برقم ٣٣٩١.