تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٦ - ٧٠٢٠
و لقد أجاد الحائري [١]رحمه اللّه حيث قال:لو اطّلع الفاضلان المذكوران- يعني المجلسي و البحراني-لجرحاه قطعا،ثم قال:و يحتمل كون المراد من(ترحّم عليه)أنّه قال:لا رحمه اللّه..لا رحمه اللّه.و قوله:من جحد[جحداه]شهادته بذلك غير خفيّة،و إلاّ فلا معنى له أصلا.انتهى.
و هو احتمال وجيه؛كقوله عليه السلام في حق الشيخين في الخبر المعروف:
«كانا على الحق رحمة اللّه عليهما» [٢].
و بالجملة؛فهمّتنا و إن كانت على إصلاح حال الرواة حفظا للأخبار عن الخلل،إلاّ أنّ هذا الرجل لا يمكن إصلاح حاله على قواعد الإنصاف و التحقيق، فهو عندي من الضعفاء.
و قد عثرت بعد حين على كلام لصاحب المنتقى قوّى عزمنا فيما بنينا عليه، قال في مقدمات المنتقى [٣]:و من أوهام المتأخرين ما وقع للعلاّمة رحمه اللّه في تزكية حمزة بن بزيع؛فإنّه قال في الخلاصة:حمزة بن بزيع من صالحي هذه الطائفة و ثقاتهم،كثير العمل.و الحال أنّ هذا الرجل مجهول بغير شك،بل ورد في شأنه رواية رواها الكشّي تقتضي كونه من الواقفة،و حكاه العلاّمة بعد العبارة التي ذكرناها،و ردّها بضعف السند،و منشأ هذا التوهّم أنّ حمزة عمّ
[١] في منتهى المقال:١٢١[المحقّقة ١٣١/٣ برقم(١٠١٠)].
[٢] الصراط المستقيم ٧٣/٣،بحار الأنوار ٢٨٦/٣٠ حديث ١٥٠.
[٣] منتقى الجمان ١٦/١-١٧،و لاحظ:تكملة الرجال ٣٦٥/١-٣٦٧. أقول:الذي يظهر من سند رواياته أنّه يروي عن الباقر و الصادق و الكاظم عليهم السلام،و في الجميع يروي عنه ابن أخيه محمّد بن إسماعيل بن بزيع الثقة الجليل.و في إتقان المقال:٢٨١ في آخر الترجمة،قال:و لا أقلّ من الإجمال لا مع القرينة،فتوثيقه غريب سيّما مع النص الصحيح.