تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٥ - ٧٠٢٠
و ظاهره أنّه متردّد غير جازم،لكنّه مائل إلى ضعفه.و لكن من أمعن النظر في عبارة النجاشي،جزم برجوع التوثيق إلى محمّد بن إسماعيل دون حمزة، و هكذا فهم ابن داود [١]و غيره حيث أنّه و إن عدّه في القسم الأوّل،إلاّ أنّه لم ينطق بالتوثيق لا إنشاء و لا نقلا،بل اقتصر على عدّه من أصحاب الرضا عليه السلام،و قال الكشّي:ممدوح،ترحّم عليه الرضا عليه السلام.
و بالجملة؛فوثاقة الرجل لا مستند لها،بل نضايق ممّا فعله في الوجيزة [٢]و البلغة [٣]من عدّهما إياه ممدوحا،و نقلهما توثيق العلاّمة رحمه اللّه إياه،و إن كان عقبة في الثاني بالنظر فيه،فإنّ المدح لا مستند له إلاّ الخبر المزبور المرسل الضعيف،و مثله لا يعدّ مدحا اصطلاحا،سيما بعد ما سمعته من الخبر الصحيح الناسب إياه إلى الشقاوة.
و ما في تعليقة الوحيد [٤]رحمه اللّه من أنّ صاحبا الوجيزة و البلغة قد مدحاه، مع اطلاعهما على ما في كتاب الغيبة مقلوب عليه،بأنّ الشيخ رحمه اللّه كان مطلعا على ما في رجال الكشّي،بل خرج من يده،و مع ذلك نقله في كتاب الغيبة الذمّ الذي روته الثقات ساكتا عليه،يكشف عن تقديمه الذمّ على المدح؛لصحة الناطق بالأوّل دون الثاني.
[١] رجال ابن داود:١٣٤ برقم ٥١٩[الطبعة الحيدرية:٨٥ برقم(٥٢٩)].
[٢] الوجيزة:١٥١[رجال المجلسي:٢٠٣ برقم(٦٢٧)]،قال:حمزة بن بزيع ممدوح و وثقه العلاّمة،و في توضيح الاشتباه:١٤١ برقم ٦٠٥:حمزة بن بزيع-بالباء الموحدة،و الزاي المعجمة كشريف-من صالحي هذه الطائفة،و ثقاتهم،كثير العمل، و في رجال الشيخ الحرّ المخطوط:٢٢ من نسختنا:حمزة بن بزيع واقفي،رواه الكشي و وثقه في(صه)عن اشتباه،يظهر من(جش)في محمّد بن إسماعيل بن بزيع.
[٣] بلغة المحدّثين:٣٥٥ برقم ٢٣.
[٤] تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال:١٢٦ باختلاف يسير.