تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٤ - ٣٣٩٠
و منها:ما رواه هو [١]رحمه اللّه،عن علي بن قتيبة [٢]أبي محمد،و محمد بن موسى الهمداني،عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب،قال:كنت أنا و عامر بن عبد اللّه بن جذاعة الأزدي،و حجر بن زائدة جلوسا على باب الفيل،إذ دخل علينا أبو حمزة الثمالي-ثابت بن دينار-فقال لعامر بن عبد اللّه:يا عامر!أنت حرّشت عليّ أبا عبد اللّه عليه السلام؟فقلت:أبو حمزة يشرب النبيذ!فقال له عامر:ما حرّشت عليك أبا عبد اللّه،و لكن سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المسكر فقال:«كلّ مسكر حرام»،و قال:«لكنّ أبا حمزة يشرب»قال:فقال:
أبو حمزة!استغفر اللّه منه الآن و أتوب إليه..!
و لكنّ هذين الخبرين غير قادحين فيه بعد نطقهما بتوبته،و إرسال الصادق عليه السلام إليه السلام بعد ذلك الكاشف عن قبول توبته [٣].
[١] رجال الكشّي:٢٠١ حديث ٣٥٤. أقول:هذه الرواية مرسلة أو موضوعة،و ذلك إنّ محمد بن الحسين بن أبي الخطاب مات سنة ٢٦٢ كما في رجال النجاشي:٢٥٧ برقم ٨٩٠ و هو من أصحاب الجواد و الهادي و العسكري عليهم السلام و لم يدرك الكاظم و الرضا عليهما السلام فكيف يمكن أن يروي عن الصادق عليه السلام،و منها يتّضح أنّ الرواية إما مقطوعة السند أو موضوعة،و تعدّ على هذا ساقطة عن الحجية.
[٢] في المصدر:علي بن محمّد بن قتيبة.
[٣] مناقشة بسيطة في الروايات القادحة لا يخفى أنّ أسطورة شرب المترجم للنبيذ مفتعلة لا يلتفت إليها لوجوه: الأوّل:إنّ الراوي للروايتين القادحتين هو علي بن الحسن بن فضّال،و الآخر محمد ابن الحسين بن أبي الخطّاب،أمّا ابن فضّال فلم يدرك أبا حمزة أصلا،حيث إنّ أبا حمزة من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام،و أدرك شطرا من حياته المقدّسة، و مات في زمانه،و علي بن الحسن بن فضّال من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام و لم يدرك من زمان حياة الكاظم عليه السلام شيئا،فلا بدّ أن تكون روايته نقلا عمّن أدركه،و ليست روايته عن حسّ و سماع منه،و حيث إنّ الذي يروي عنه ابن فضّال لم