تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠ - ٣٢١٨
جعل عمّ بكر سديرا كانت نسخة النجاشي الّتي عنده محرّفا فيها(شديد)، ب:(سدير)،و زاد هو الصيرفي لانحصار سدير فيه،فبقي كذلك و لم يمعن من تأخّر عنه النظر حتّى يلتفت إلى عدم تعقّل كون عمّ بكر سديرا،مع كون جدّه عبد الرحمن الأزدي،إلى أن أتت نوبة آية اللّه العلاّمة،و ابن داود،فزعما كون بكر الذي عنونه النجاشي غير بكر الذي عنونه الكشي و ابن طاوس،فعنوناه مرّتين.
قال العلاّمة في الخلاصة [١]:الباب الرابع:بكر خمسة رجال:بكر بن محمّد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي،أبو محمّد،وجه في هذه الطائفة،من بيت جليل في الكوفة و كان ثقة،عمّر عمرا طويلا.
[١] و قال القهپائي في تعليقه على مجمع الرجال ٢٧٦/١ في ذيل ترجمة بكر بن محمّد الأزدي:قال بعض الأفاضل سلمه اللّه تعالى ما حاصله:إنّ سديرا مصغّر سدر،والد حنان أبا الفضل،كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى هو الصيرفي لا غير،و بكر بن محمّد الأزدي واحد لا غير،ثقة،و هو ابن أخي شديد-بالشين المعجمة،و الدالين المهملتين بينهما ياء-،و عبد السلام ابني عبد الرحمن بن نعيم،لا أنّه ابن أخي سدير-بالسين و الدال المهملتين-كما يعلم من ترجمة هذا بكر من(جش). قلت:صدقت،و يظهر هذا أيضا مما سيجيء إنّ شاء اللّه تعالى في ترجمة سدير من العنوان؛فإنه من الكشي العارف بالأحوال،و من قول الإمام عليه السلام:ابن عبد الرحمن،على ما ضبط في النسخ،لا ابني عبد الرحمن. ثمّ قال:فما في الكلام هنا من حمل كلمة(الصيرفي)عليه إنّما هو حمل من العبيدي بعد تصحيفه(شديدا)ب:(سدير)،و اشتباه منه فقط،هذا. قلت:صدقت،و لك أن تقول:إنّ العبيدي ممّن يبعد عدم معرفته لقرب زمانه منه، و حينئذ يجوز أن يكون الصيرفي عمّه من جهة الأم فاستقام،و لا اشتباه و لا إشكال كما لا يخفى.هذا تمام كلام القهپائي.
[١] الخلاصة:٢٥ برقم ١.