تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧١ - ٣٣٩٠
غير تصريح،كما ورد أنّ القرآن ذو وجوه،أو إذا نظر إلى وجه الرجل علم ما في ضميره،فيكون ذكره على التنظير.انتهى.
و كيفما كان؛فقد روى الكشّي في حقّ الرجل روايات منها:مادحة،و منها:
قادحة.
فمن المادحة؛ما رواه [١]عن محمد بن إسماعيل،عن الفضل بن شاذان،عن الحسن بن محبوب،عن علي بن أبي حمزة،عن أبي بصير،قال:دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام،فقال:«ما فعل أبو حمزة الثمالي؟»قلت:خلّفته عليلا، قال:«إذا رجعت إليه،فاقرأه منّي السلام،و أعلمه أنّه يموت في شهر..كذا،في يوم..كذا» [٢].
قال أبو بصير:فقلت:جعلت فداك،و اللّه لقد كان لكم فيه انس [٣]،و كان لكم شيعة،قال:«صدقت،ما عندنا خير له» [٤]،قلت:شيعتكم معكم؟قال:
[١] رجال الكشّي:٢٠٢ حديث ٣٥٦.
[٢] أقول:ليس في هذه الرواية تعيين سنة وفاة المترجم،و صدر الرواية لا ينافي وفاته في زمن متأخر عن الصادق عليه السلام،إلاّ أنّ آخر الحديث ينافي ذلك،و هو قوله: فرجعنا تلك السنة،فما لبث أبو حمزة إلاّ يسيرا حتّى توفّي. و الظاهر-بل المطمأن به-أنّه وقع تصحيف في الحديث؛لأنّ وفاة أبي حمزة من المتفق عليها أنّها كانت في زمان الكاظم عليه السلام.
[٣] في المصدر:لقد كان فيه أنس،بحذف كلمة(لكم).
[٤] أقول:ادّعى بعض المعاصرين في قاموسه ٢٧٥/٢-٢٧٦ وقوع تحريفات في روايات رجال الكشّي،منها في المقام في قوله:ما عندنا خير له..محرّف،قال: و الظاهر أنّ الأصل:ما عند اللّه خير له!! و الظاهر الذي ادّعاه حصيلة عقيدته،بأنّ:ما عند الأئمّة الأطهار يختلف عمّا عند اللّه جلّ شأنه،مع أنّ عقيدتنا الإماميّة هي أنّ الأئمّة ليس لهم من أنفسهم شيء أبدا، و أنّهم صلوات اللّه عليهم أجمعين عباد،في عبوديّتهم كسائر ولد آدم عليه السلام،