تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٥ - ٣٢٨٥
[١] عليك،و أوضح برهان الحقّ لديك..إلى آخر ما قال. ثم ذكر ما نقله المؤلف قدّس سرّه عنه.و قد أسقط بعد قوله(بنو علي أحقّ بالخلافة أو بنو العباس):فسكت بهلول خوفا على نفسه،فقال الأمير:و لم لا تتكلم،فقال: و أنّى يقدر مجنون مثلي لتمييز مثل هذا الأمر،و تحقيق الحقّ فيه،دع يا أمير!ذكر الماضين،و هات الآن ما فيه صلاح أحوالنا،و قد غلبني الجوع الساعة،فقال:فما تشتهيه من المعصوم،قال:ما تشدّ به فورة جوعي،فأمر له بألوان من الأدم و الطعام، فلمّا حضرت أشار إليه بالأكل،فقال بهلول:أصلح اللّه الأمير ما طاب الطعام المعشى، و لا المحشي،فلو أنك أذنتني في الخروج فيهنأني الطعام،فأذن له..فأفرغ ما حضر له في حجره،و خرج من البيت و هو يصيح منشدا شعرا..ثم ذكر الأبيات الثلاثة ثم قال: فاجتمع عليه الصبيان و نهبوا ما كان معه،فهرب منهم،و تحصّن في مسجد كان هناك، و أغلق عليهم الباب،و صعد على السطح حتى إذا أشرف عليهم منه جعل يقرأ: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بٰابٌ بٰاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظٰاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذٰابُ [سورة الحديد(٥٧):١٣]فضحك مما أبصر منه محمّد بن سليمان،ثم أمر بتفرقة الأطفال عنه،و قال:لا إله إلاّ اللّه لقد رزق اللّه علي بن أبي طالب لبّ كلّ ذي لبّ!. و في صفحة:١٥٥-١٥٦ من الروضات من المجلد الثاني،و الوافي بالوفيات ٣١٠/١٠،و عقلاء المجانين:٧٨،و اللفظ للروضات،قال:و حكي عن سهل بن منصور،قال:رأيت الصبيان يرمون بهلول بالحصى،فأدمته حصاة فقال: حسبي اللّه توكلت عليه من نواصي الخلق طرا بيديه ليس للهارب في مهربه أبدا من راحة إلاّ إليه ربّ رام لي بأحجار الردى لم أجد بدا من العطف عليه فقلت:يا بهلول!تعطف عليهم،و هم يرمونك بالأحجار؟فقال:اسكت!لعلّ اللّه يطّلع على غميّ و وجعي و فرح هؤلاء الصبيان..فيسّره فيهب بعضنا من بعض. و عن أحمد بن الجواري قال:دخلت الكوفة فرأيت بهلول،و قد حجز الناس عن الطريق،فلمّا رآني قال:مرحبا يا أحمد!أنا بهلول أعرفك بعرفات،ثم أنشأ يقول: حقيق بالتواضع من يموت و حسب المرء من دنياه قوت فما للمرء يصبح ذا اهتمام و شغل لا يقوم له النعوت صنيع مليكنا حسن جميل و ما أرزاقنا مما تفوت