تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٢ - ٣٤٨٢
و العبّاد،و الفقهاء،و العلماء الأمجاد..إلى غير ذلك.و مع ذلك ربّما يتأمّل في وثاقته،لعدم ذكرها بلفظها،و المذكور بلفظها يحتمل كونه من محمد بن عيسى.
و ربّما يكون هذا هو الظاهر.
و أنت خبير بأنّ هذا التأمّل في غاية الركّة،و نهاية السخافة.و لعمري أنّ النجاشي لم يدر أنّه سيجيء من يقنع بمجرّد(ثقة)،بل و بمجرّد رجحانه! و لا يكفيه جميع ما ذكر..إلى أن قال:على أنّ محمد بن عيسى من الثقات لما ستعرف في ترجمته،و أيضا غير خفيّ أنّ ذكر الكشّي ذلك ليس مجرّد القصّة و الحكاية،بل الظاهر أنّ الإتيان به لأجل الانتفاع؛لأنّه في مقام الاعتداد و الاعتماد.
و قد مرّ [١]في أبان بن عثمان عند ذكر من أجمعت العصابة قالوا:و زعم أبو إسحاق الفقيه أنّ أوجه هؤلاء جميل،و الظاهر منه استنادهم إليه،و اعتمادهم عليه.
و بالجملة؛هو أجلّ من أن يحتاج إلى ذكر أمثال ذلك.انتهى.
و لقد أجاد قدّس سرّه فيما أفاد،و أتى بما هو الحقّ المراد.
و العجب كلّ العجب ممّا صدر في المقام من الحائري [٢]من تجمّحه بعد ذلك
[١] و قد ذكر ذلك في رجال الكشّي:٣٧٥ حديث ٧٠٥،و صرّح بأنّ المراد ب:أبي إسحاق هو ثعلبة بن ميمون،فراجع.
[٢] في منتهى المقال:٧١[الطبعة المحقّقة ٢١٠/٢ برقم(٥١٠)]،و في الرواشح للسيد الداماد:٥١ الراشحة السادسة قال:ثعلبة بن ميمون..ثم نقل عبارة رجال النجاشي و الكشّي ثم قال:قلت:و الذي عهدنا من سيرة الكشّي و سنّته في كتابه أنّه لا يورد الثقة و العلم و الفضل و التقدم في أجلة فقهاء العصابة و علمائها إلاّ فيمن يحكم بتصحيح ما يصحّ عنه،و بالجملة في تضاعيف تتبع فهارس الأصحاب و طرقهم و أصولهم و جوامعهم و استقصاء أحوال طبقات الأسانيد و مراتبها و درجاتها يستبين استصحاح