تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨ - ٣٢١٨
يكشف عن غاية ورعه و تقواه،و من شاء شرح ذلك فليراجع روضات الجنّات [١].
و على أيّ حال،فما في الحاوي [٢]من عدّه في الضعفاء خطأ واضح؛لأنّ حديثه إن لم يكن صحيحا فلا أقلّ من كونه في أعلى مراتب الحسن،كما هو ظاهر [٣].
[١] روضات الجنّات ١٣٤/٢ برقم ١٥١،و جاء في معجم الأدباء ١١١/٧ تحت رقم ٢٤.
[٢] حاوي الأقوال ٣٢٠/٣ برقم ١٩٢٣[المخطوط:٢٣١ برقم(١٢٣٢)من نسختنا على ترقيمنا].
[٣] جمل الثناء على المترجم اتفقت كلمات العامة و الخاصة في الثناء عليه و تعظيمه و الإعجاب بسعة باعه في الأدب و الفقه و الحديث،و إليك نبذة من كلماتهم: قال الخطيب في تاريخ بغداد ٩٤/٧ تحت رقم ٣٥٢٩:سمعت بكار بن قتيبة يقول: ما رأيت نحويا قطّ يشبه الفقهاء إلاّ حبان بن الهلال،و المازني-يعني أبا عثمان-. و قال في أنباه الرواة ٢٤٨/١ تحت رقم ١٥٥:و كان أبو العباس المبرد يصف المازني بالحذق بالكلام و النحو.قال:و كان إذا ناظر أهل الكلام لم يستعن بشيء من النحو، و إذا ناظر أهل النحو لم يستعن بشيء من الكلام.و قال الجاحظ في كتاب البلدان:و قد ذكر فضل البصرة و رجالها،و فينا اليوم ثلاثة رجال نحويّون ليس في الأرض مثلهم، و لا يدرك مثلهم..منهم أبو عثمان بكر بن محمّد المازني..إلى أن قال:و كان المازني من فضلاء الناس و رواتهم و ثقاتهم،و كان متخلقا رفيقا بمن يأخذ عنه. و قال ابن خلكان في وفياته ٢٨٣/١-٢٨٤ برقم ١١٨:كان إمام عصره في النحو و الأدب..إلى أن قال:قال أبو جعفر الطحاوي الحنفي المصري:سمعت القاضي بكار ابن قتيبة قاضي مصر،يقول:ما رأيت نحويا قط يشبه الفقهاء إلاّ حيان بن هرمة، و المازني-يعني أبا عثمان المذكور-و كان في غاية الورع.و في صفحة:٢٨٥ قال: و كان أبو عثمان مع علمه بالنحو متّسعا في الرواية.. و قال في شذرات الذهب ١١٣/٢ في حوادث سنة ٢٤٧:و فيها توفي أبو عثمان المازني النحوي صاحب التصانيف،و اسمه:بكر بن محمد،قال تلميذه المبرد:لم يكن