تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦١ - ٣٣٩٠
ثم إنّه قد روى في مجمع البيان [١]،في تفسير قوله سبحانه: وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلاٰ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكٰانٍ قَرِيبٍ عن أبي حمزة الثمالي،أنّه قال:
سمعت علي بن الحسين و الحسن بن علي عليهما السلام يقولان:«هو جيش البيداء يؤخذون من تحت أقدامهم».انتهى.
و أقول:
أوّلا: إنّ مقتضى الخبر أنّه أدرك الحسن عليه السلام و لازمه أن يكون عمره حينئذ حدود البلوغ أقلاّ.و وفاة الحسن عليه السلام في تسع و أربعين،فيقتضي أن يكون ولادة أبي حمزة في سنة أربع و ثلاثين أقلاّ،فعلى القول بكون وفاته سنة مائة و خمسين يلزم أن يكون عمره عند وفاته فوق المائة و عشر سنين،و لم أجد من ذكر ذلك.
و على تاريخ الشيخ رحمه اللّه وفاته بسنة مائة و خمس يكون عمره نيّفا و سبعين سنة،إلاّ أنّ لازمه عدم دركه زمان إمامة الصادق عليه السلام،لكون
[٢] جعفر بن محمد و هو مجهول الحال،مع احتمال وقوع تصحيف في عبارة الكشّي،و على فرض عدم التصحيف فالرواية ساقطة للجهالة في السند،و معارضتها لتصريح النجاشي و الشيخ..و غيرهما بأنّ المترجم روى عن الحسن بن محبوب. و أمّا إشكال بعض المعاصرين في معجم رجال الحديث ٢٩٨/٤ بأنّ الرواية لا بدّ أن تكون عن حسّ..فساقط من أصله؛لأنّ إمكان الرواية عن حسّ كاف في الحجيّة، و ذلك لبناء العقلاء و المتشرعة أجمع على ذلك،فالحق أنّ رواية ابن محبوب عن المترجم ثابتة بلا معارض.
[١] هذه الرواية تجدها في مجمع البيان ٣٩٧/٨ في تفسير آية رقم ٥١ من سورة سبأ و هي:و قال أبو حمزة الثمالي سمعت علي بن الحسين عليهما السلام،و الحسن بن الحسن بن علي عليهم السلام يقولان:.. و من هذا السند يتّضح أنّ نسخة المؤلّف قدّس سرّه من مجمع البيان قد سقط منها -الحسن الأوّل-و هو المثنى،و حينئذ لا يبقى إشكال في البين.