تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٦ - ٣٢٥٠
ثماني عشرة،و هو ابن بضع و ستّين سنة،و دفن بالباب الصغير [١].
و قال علي بن عبد الرحمن:إنّ بلالا مات بحلب،و دفن على باب الأربعين.
و بخطّ الشهيد رحمه اللّه [٢]:إنّ بلالا شهد بدرا،و توفّي في دمشق في الطاعون سنة ثماني عشرة،كنيته:أبو عبد اللّه.
ثمّ علّق على قوله:(عن ابن أبي عمير)،قوله:عنه،عن معاوية بن حكيم:
[١] أقول:من الغريب ما ذكره العلاّمة الثبت عندهم في الاستيعاب ٦٠/١ تحت رقم ١٦٦ من نقل خبرين متضادين،فقال:و ذكر ابن أبي شيبة،عن حسن بن علي،عن شيخ يقال له الحفصي،عن أبيه،عن جدّه قال:أذّن بلال حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،ثمّ أذّن لأبي بكر حياته،و لم يؤذّن في زمن عمر،فقال له عمر:ما منعك أن تؤذّن؟إنّي أذنت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتى قبض،و أذّنت لأبي بكر حتى قبض،لأنّه كان ولي نعمتي،و قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:«يا بلال!ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل اللّه»،فخرج مجاهدا،و يقال إنّه أذّن لعمر إذ دخل الشام..،و روى بلا فصل:حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد،قال: حدّثنا محمّد بن بكر،قال حدّثنا أبو داود،قال:قرئ على سلمة بن شبيب و أنا شاهد قال:حدّثنا عبد الرزاق،قال حدّثنا معمر،عن عطاء الخراساني قال:كنت عند سعيد ابن المسيب فذكر بلالا،فقال:كان شحيحا على دينه..ثم ذكر شراء العباس له من قبل أبي بكر..إلى أن قال:فكان يؤذّن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فلمّا مات النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أراد أن يخرج إلى الشام،فقال له أبو بكر:بل تكون عندي،فقال:إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني،و إن كنت أعتقتني للّه عزّ و جلّ فذرني أذهب إلى اللّه عزّ و جلّ،فقال:اذهب..فذهب إلى الشام،فكان بها حتى مات. أقول:كيف يمكن الجمع بين الروايتين مع أنّ الأولى رواتها مجاهيل،و الشيخ حفص مجهول،فكيف بأبيه وجده الذين لم يسمّيا،و على كل حال هكذا تراهم يتلاعبون بالوقائع و التأريخ.
[٢] ما نقل عن خط الشهيد رضوان اللّه تعالى عليه ذكره ابن الأثير في اسد الغابة ٢٠٩/١، فراجع.