تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٠ - ٣٣٩٠
ناحية رجلا حوله جماعة،فلمّا فرغ من زيارته قصدهم،فوجدهم شيعة فقهاء يسمعون،فقال:من الشيخ؟قالوا [١]:هو أبو حمزة الثمالي،قال:فبينا نحن جلوس،إذ أقبل أعرابي،فقال:جئت من المدينة و قد مات جعفر بن محمّد عليهما السلام فشهق أبو حمزة،ثم ضرب بيده إلى الأرض،ثم سأل الأعرابي:
هل سمعت له بوصيّة؟قال أوصى إلى ابنه عبد اللّه،و إلى ابنه موسى،و إلى المنصور،فقال أبو حمزة:الحمد للّه الذي لم يضلّنا،دلّ على الصغير،و بيّن حال الكبير،و ستر الأمر العظيم،و وثب إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام فصلّى، و صلّينا.
ثم أقبلت عليه و قلت له:فسّر لي ما قلته؟قال:بيّن أنّ الكبير ذو عاهة، و دلّ على الصغير أن أدخل يده مع الكبير،و ستر الأمر العظيم بالمنصور،حتّى إذا سأل المنصور عن وصيّه،قيل له:أنت [٢]..فلم أفهم جوابه.
و وردت المدينة و معي المال و الثياب..
..ثمّ ساق الحديث في دخوله إلى أبي الحسن عليه السلام..إلى أن قال:
فقال لي:«أ لم يقل لك أبو حمزة الثمالي بظهر الكوفة،و أنتم زوّار أمير المؤمنين عليه السلام كذا..و كذا..؟»،قلت نعم،قال:«كذلك يكون المؤمن،إذا نوّر اللّه قلبه،كان علمه بالوجه..»الحديث.
قال الفاضل المجلسي رحمه اللّه في البحار [٣]:قوله عليه السلام:
«بالوجه» [٤]،أي:بالوجه الذي ينبغي أن يعلم به،أو بوجه الكلام،و إيمائه من
[١] في الطبعة المحقّقة من الخرائج ٣٢٨/١:و يسمعون من الشيخ فسألهم عنه،فقالوا.. بدل ما في المتن:يسمعون فقال:من الشيخ؟قالوا..
[٢] هنا زيادة جاءت في المصدر و هي:قال الخراساني.
[٣] بحار الأنوار ١٨١/١١ من طبعة كمپاني و ٢٥٣/٤٧ من الطبعة الجديدة.
[٤] في بحار الأنوار زيادة:كان علمه قبل بالوجه..