تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢ - ٣٢١٨
رحمهما اللّه في تعليقته على الخلاصة [١]،أجاد فيه حيث قال:لم يذكر الشيخ رحمه اللّه في الفهرست و كتاب الرجال هذا الاسم إلاّ مرّة واحدة،و كذا النجاشي و الكشي،و أرى أنّ عدّ العلاّمة رحمه اللّه من سمّي بهذا الاسم رجلين وهم، منشؤه أنّه تبع في هذا الكتاب السيد جمال الدين ابن طاوس رحمه اللّه،و في كتاب السيد مواضع بيّنة الغلط،و هي محكيّة عن بعض الكتب،و يوجد في المواضع المحكيّة عنها صحيحة.انتهى.
فالحقّ أنّ بكر بن محمّد واحد،و هو الأزدي الثقة،ابن أخي شديد بن عبد الرحمن،و أنّ البناء على تعدّده اشتباه عظيم،بعد عدم كون سدير بن عبد الرحمن،بل ابن حكيم.و عدم تعقّل تعريف بكر ب:سدير بن عبد الرحمن المجهول الغير المذكور في الرجال بالمرة.
و توجيه كون سدير بن حكيم الصيرفي عمّه أخا أبيه لأمه،ككون شديد بن عبد الرحمن أخا أبيه لأبيه،بعيد في الغاية.
و من الغرائب الواقعة في المقام ما صدر من صاحب التكملة [٢]من احتمال أن يكون الكشي أيضا ذكر رجلين في ترجمة واحدة:أحدهما:بالأصالة،و هو ابن عبد الرحمن الذي عنون له الترجمة،و الآخر:بالتبع؛أشار إشارة خفيّة إلى ذلك يعلم من إقامة الظاهر مقام المضمر [٣]،حيث قال:إنّ بكر بن محمّد[الأزدي]
[١] لم تحضرني نسخة من التعليقة المذكورة.
[٢] تكملة الرجال ٢٣١/١. أقول:حاول بعض المعاصرين في قاموسه جاهدا النقض على المؤلف قدّس سرّه، إلاّ أنّ مع تطويله لم يتمكن من إثبات اتّحاد أب المعنونين،و لا محيص من الاعتراف بأنّ أحدهما:بكر بن محمّد بن عبد الرحمن ابن أخي شديد،و الآخر:ابن حكيم ابن أخي سدير الصيرفي،و من قارن كلام المؤلف قدّس سرّه و كلام المعاصر وقف على موارد غفلته،فراجع و تدبر.انظر:قاموس الرجال ٢٣٠/٢-٢٣٣.
[٣] في المصدر:الضمير.