شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤٤٣ - فصل في نقل الحركة إلى الساكن قبلها
يعني : إذا كان المستحقّ للنّقل والإعلال المذكورين مصدرا على «إفعال» أو «استفعال» ـ حمل على فعله ، فنقلت حركة عينه إلى فائه ، ثمّ تقلب [١] ألفا ، لمجانسة الفتح ، فيجتمع ألفان ، الأولى : المنقلبة عن العين ، والثّانية الألف الّتي كانت بعد العين [٢] ، فتحذف الثّانية ويلزم حينئذ التّاء ، عوضا عن الألف المحذوفة ، وذلك نحو : «إجازة ، واستقامة» ، أصلهما «إجوازا [٣] / ، واستقواما ، ونظير «إجواز» من الصّحيح «إكرام» ، ونظير «الاستقوام» من الصّحيح «استدراك» ، فنقلت حركة العين فيهما إلى السّاكن قبلهما ، وفعل فيهما ما تقدّم من الحذف والتّعويض.
وقد صرّح بأنّ المحذوف هي الألف الزّائدة بقوله :
|
... |
وألف الإفعال واستفعال |
|
|
أزل ... |
... |
وهو مذهب سيبويه [٤]. ثمّ إنّ هذه التّاء الّتي هي عوض قد تحذف ، وإليه أشار ، فقال رحمهالله تعالى :
|
... |
وحذفها بالنّقل ربّما عرض |
يعني : أنّ هذه التّاء الّتي تلحق عوضا قد تحذف ، ويقتصر في حذفها على السّماع ، كقولهم : «أرى إراء ، واستقام استقاما».
ويكثر ذلك مع الإضافة ، كقوله [٥] : (وَإِقامَ الصَّلاةِ) [الأنبياء : ٧٣].
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وما لإفعال من الحذف ومن |
نقل فمفعول به أيضا قمن |
يعني : أنّه إذا بني مثال «مفعول» من فعل ثلاثيّ ، معتلّ العين ، فعل به
[١]في الأصل : نقلت. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٧.
[٢]في الأصل : بعد العين كانت. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٧.
[٣]في الأصل : استجوازا. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٧.
[٤] والخليل أيضا. وذهب الأخفش والفراء إلى أن المحذوفة بدل من عين الكلمة.
انظر الكتاب : ٢ / ٢٤٣ ، ٢٤٤ ، ٢٦٦ ، المنصف : ١ / ٢٩١ ، المقتضب : ١ / ٢٤٣ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٣٩٤ ، الممتع : ٢ / ٤٩٠ ، شرح المرادي : ٦ / ٦٤ ، شرح الأشموني : ٤ / ٣٢٣ ، المقرب : ٢ / ١٨٧ ، شرح المكودي : ٢ / ١٩٧ ، الهمع : ٦ / ٢٧٥.
[٥] في الأصل : كقولهم.