شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤٣٤ - فصل في اجتماع الواو والياء وقلبهما ألفا وقلب النون ميما
وشمل صورتين :
إحداهما [١] : أن يكون الفاصل ظاهرا ، نحو «واو [٢] ، وزاي».
والأخرى : أن يكون مقدّرا ، وذلك إذا بنيت مثل «علبط» [٣] من «الرّمي ، والغزو» ، فتقول : «رمي ، وغزو» منقوصا ، والأصل «رميي ، وغزوو» ، فأعلّت الواو والياء الأخيرتان بحذف حركتهما [٤] ، كإعلال سائر المنقوصات ، ولم تقلب الواو ولا الياء الأولى ، للفاصل [٥] بين (الفتحة) [٦] والحرف [٧] ـ وهو الألف ـ ، لأنّ الأصل («رمايي وغزاوو» كـ «علبط» أصله) [٨] «علابط» ، فحذفت (الألف) [٩] تخفيفا ، وهي مقدّرة ، فمنعت من القلب.
ثم اعلم أنّ / هذين الشّرطين يطّردان في كلّ واو وياء متحرّكتين ، مفتوح ما قبلهما ، سواء كانا لام الكلمة أو عينها.
وثمّ شرط [١٠] آخر يختلف فيه الّلام وغيرها ، أشار إليه [١١] ، فقال رحمهالله تعالى :
|
إن حرّك التّالي وإن سكّن كف |
إعلال غير الّلام ... |
يعني : أنّ إعلال الياء والواو بالإعلال المذكور إذا كانا غير لامين ـ مشروط بأن [١٢] يتحرّك ثانيهما نحو «قام ، وباع ، وانقاد ، واختار» ، فإن سكّن تاليهما ـ منع إعلال [١٣] غير الّلام مطلقا ، وشمل العين نحو «بيان ، وطويل ، وغيور» وغيرهما نحو «خورنق».
[١]في الأصل : أحدهما. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٢.
[٢]في الأصل : وأي. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٢.
[٣] يقال : رجل علبط وعلابط : ضخم عظيم ، والعلبط والعلابط أيضا : القطيع من الغنم.
انظر اللسان : ٤ / ٦٤ ، ٣٠٦٥ (علبط) ، حاشية ابن حمدون : ٢ / ١٩٢.
[٤]في الأصل : حركتها. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٢.
[٥]في الأصل : الفاصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٢.
[٦]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٢.
[٧]في الأصل : الواو. ساقط. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٢.
[٨] ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر المكودي بحاشية الملوي : ٢٤٠.
[٩]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٢.
[١٠]في الأصل : شروط. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٢.
[١١]في الأصل : إليها. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٢.
[١٢]في الأصل : با. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٢.
[١٣]في الأصل : الإعلال. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٩٢.