شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٤٢ - نعم وبئس وما جرى مجراهما
والفعل منهما «حبّ» ، و «ذا» هو الفاعل [١].
وقيل : الجميع فعل ، والفاعل ما بعده [٢].
وقيل : الجميع اسم مبتدأ ، وما بعده خبره [٣].
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وأول [٤] ذا المخصوص أيا كان لا |
تعدل بذا فهو يضاهي المثلا |
قد تقرّر أنّ «ذا» هو فاعل «حبّ» ، فالمرفوع بعده هو المخصوص.
ولا يغيّر «ذا» عن هيئة الإفراد والتّذكير ، ولو اختلف أحوال المخصوص ، بل يقال : «حبّذا الزّيدان ، وحبّذا الزّيدون» ، لأنّه جرى في كلامهم مجرى المثل ، كما يخاطبون [٥] بقولهم : «الصّيف ضيّعت اللّبن» [٦] ـ بكسر التّاء ـ كلّ أحد [٧].
[١] وهو ظاهر مذهب سيبويه ، قال ابن خروف ـ بعد أن مثل بـ «حبذا زيد» ـ «حب» فعل ، و «ذا» فاعلها ، و «زيد» مبتدأ وخبره «حبذا». هذا قول سيبويه وأخطأ عليه من زعم غير ذلك. انتهى. قال المرادي : وهو المختار.
انظر الكتاب : ١ / ٣٠٢ ، شرح الكافية لابن مالك : ٢ / ١١١٧ ، شرح المرادي : ٣ / ١٠٨ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٩٩ ، الهمع : ٥ / ٤٥ ، شرح الأشموني : ٣ / ٤٠ ، شرح الرضي : ٢ / ٣١٨ ، شرح ابن عقيل : ٢ / ٤٥ ، الفوائد الضيائية : ٢ / ٣١٦ ، شرح ابن عصفور : ١ / ٦١٠ ، التسهيل : ١٢٩.
[٢] وهو المخصوص. وإليه ذهب قوم منهم الأخفش وابن درستويه.
انظر شرح المرادي : ٣ / ١٠٨ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٩٩ ، شرح الكافية لابن مالك : ٢ / ١١٧ ، الهمع : ٥ / ٤٦ ، شرح الأشموني : ٣ / ٤٠ ، شرح الرضي : ٢ / ٣١٨ ، شرح ابن عقيل : ٢ / ٤٥ ، التسهيل : ١٢٩.
[٣] وهو مذهب المبرد وابن السراج وابن هشام اللخمي ، ووافقهما ابن عصفور ونسبه إلى سيبويه. وأجاز بعضهم كون «حبذا» خبرا مقدما ، والمخصوص مبتدأ مؤخرا. وضعف هذين الرأيين ابن مالك في شرح الكافية.
انظر الكتاب : ١ / ٣٠٢ ، المقتضب : ٢ / ١٤٣ ، الأصول : ١ / ١١٥ ، شرح المرادي : ٣ / ١٠٨ ، جمل الزجاجي : ١١٠ ، شرح الكافية لابن مالك : ٢ / ١١١٧ ، التسهيل : ١٢٩ ، شرح الأشموني : ٣ / ٤٠ ، شرح ابن عصفور : ١ / ٦١٠ ، شرح ابن عقيل : ٢ / ٤٥ ، شرح الرضي : ٢ / ٣١٨ ، شرح الجمل لابن هشام : ١٩١ ، الهمع : ٥ / ٤٥ ـ ٤٦ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٩٩.
[٤] في الأصل : وأل. انظر الألفية : ١٠٥.
[٥] في الأصل : في لهبون.
[٦] هذا مثل يضرب للرجل يضيع الأمر ثم يريد استدراكه ، وهو في الأصل خوطبت به امرأة وهي : دختنوس بنت لقيط بن زرارة ، كانت تحت عمرو بن عمرو بن عدس ، وكان شيخا كبيرا ، فكرهته فطلقها ، ثم تزوجت فتى جميل الوجه ، وأجدبت ، فبعثت إلى عمرو تطلب منه حلوبة ، فقال عمرو : «الصيف ضيعت اللبن» ، وبعث إليها بلقحة ـ وهي الناقة الحلوب ـ.