شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ١٦ - أبنية أسماء الفاعلين والصفات المشبهة بها
|
وإن فتحت منه ما كان انكسر |
صار اسم مفعول كمثل المنتظر |
يعني : أنّ الحرف الّذي قبل الآخر في اسم الفاعل من غير الثلاثيّ ، إذا فتحته صار اسم مفعول ، فتقول في اسم الفاعل من «دحرج» : «مدحرج» ـ بكسر الرّاء ـ ، وفي اسم المفعول : «مدحرج» ـ بفتحها ـ وفي اسم الفاعل من «انتظر» : «منتظر» ، وفي اسم المفعول : «منتظر».
وقد تبرّع [١] بذكر (اسم) [٢] المفعول في هذا الباب ، لأنّه إنّما ترجم لاسم الفاعل ، والصّفات المشبّهات به [٣] /.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وفي اسم مفعول الثلاثيّ اطّرد |
زنة مفعول كآت من قصد |
|
|
وناب نقلا عنه ذو فعيل |
نحو فتاة أو فتى كحيل |
يعني : أنّ اسم المفعول من الثلاثيّ يأتي على وزن «مفعول».
وقوله : «كآت من قصد» أي : كالمفعول الآتي من «قصد» ، وهو «مقصود» ومثله : «مضروب» من «ضرب» ، و «مرضيّ» من «رضي» ، وأصله : «مرضوي» [٤].
وقوله :
|
وناب نقلا ... |
... |
البيت يعني : أنّ صاحب هذا الوزن الّذي هو «فعيل» ناب عن «مفعول» ، نحو
[١]في الأصل : تبر. انظر شرح المكودي : ١ / ٢٢٣.
[٢]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ٢٢٣.
[٣] لم يترجم لاسم المفعول في نسخة المؤلف ونسختي المكودي والسيوطي أيضا ، وقد ترجم له في نسخة الألفية التي بين أيدينا ، ونسخ كل من ابن الناظم والمرادي والأشموني وابن عقيل ودحلان، فقيل : «أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة (أو المشبهات) بها».
انظر شرح المكودي : ١ / ٢٢ ، البهجة المرضية : ١١٢ ، الألفية : ٩٨ ، شرح ابن الناظم : ٤٣٩ ، شرح المرادي : ٣ / ٣٧ ، شرح الأشموني : ٢ / ٣١٢ ، شرح ابن عقيل : ٢ / ٣٣ ، شرح دحلان : ١١٢.
[٤] اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، وقلبت الضمة كسرة مناسبة للياء. وقيل : قلب الحركة قبل قلب الواو.
انظر حاشية ابن حمدون : ١ / ٢٢٤.