شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ١٤٦ - الترخيم
ثمّ قال :
|
وإن نويت بعد حذف ما حذف |
فالباقي استعمل بما فيه ألف |
|
|
واجعله إن لم ينو محذوف كما |
لو كان بالآخر وضعا تمّما |
إذا رخّم المنادى ، فلك فيما بقي منه [١] وجهان :
أحدهما : أن ينوى المحذوف ، فيترك الباقي على ما كان عليه قبل الحذف من حركة أو سكون ، فتقول : «يا جعف ، ويا منص ، ويا حار ، ويا هرق» [٢] بفتح الأوّل ، وضمّ الثّاني ، (وكسر) [٣] الثّالث ، وإسكان الرّابع.
والثّاني : أن لا ينوى المحذوف ، بل تجعل ما بقي بمنزلة الاسم المستقلّ الّذي تمّ وضعه بالحرف الأخير منه ، فتبنيه على الضّمّ مطلقا ، وتجعل الضّمّة في «يا منص» حادثة للبناء.
والأوّل أكثر في [٤] الاستعمال.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
فقل على الأوّل في ثمود يا |
ثمو ويا ثمي على الثّاني بيا |
إنّما قلت على الوجه الأوّل «يا ثمو» ، لأنّ المحذوف كالملفوظ به ، فليست الواو آخرا [٥].
وأمّا على الثّاني ، فتقلب الواو ياء ، والضّمّة الّتي قبلها كسرة ، لأنّه ليس في كلامهم اسم معرب آخره واو لازمة ، قبلها ضمّة ، وقد يوجد ذلك في الفعل ، كـ «يغزو» ، وفي المبنيّ ، كـ «هو» ، وفيما واوه غير لازمة ، كـ «أبوه» ، ومع سكون ما قبل الواو ، كـ «عدو» ، فلذلك قلبت الواو ياء ، كما قلبت في جمع «دلو» مع أنّ قيامه [٦] «أدلو» على وزن «أفعل» ، واللّام واو.
ولذلك تقول على الأوّل : «يا علاو» [٧] ترخيم «علاوة» ، لأنّ / الواو ليست آخرا في التّقدير.
وتقول على الثّاني : «يا علاء» [٨] ، بإبدال الواو همزة ، لوقوعها آخرا بعد ألف ، كـ «كساء».
[١] في الأصل : فيه.
[٢]في الأصل : ويا هو. راجع التصريح : ٢ / ١٨٨.
[٣] ما بين القوسين ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل : من.
[٥] في الأصل : جزا.
[٦] في الأصل : يقاسه.
[٧]في الأصل : علا. راجع شرح الأشموني : ٣ / ١٨٢.
[٨]في الأصل : علاه. راجع شرح الأشموني : ٣ / ١٨٢.