شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٣١٢ - جمع التكسر
وفهم من إطلاقه في قوله : «اسم» أنّ ذلك يشترك فيه المذكّر والمؤنّث ، نحو «قذال [١] وقذل ، وأتان [٢] وأتن».
وفهم أيضا من إطلاقه في قوله : «بمد» أنّ المدّ يكون ألفا ، نحو «قذال وقذل» ، وياء : نحو «قضيب وقضب» ، وواوا [٣] نحو «عمود وعمد».
وفهم من قوله : «قبل لام إعلالا فقد» أنّ المعتلّ الّلام نحو «كساء» لا يجمع على «فعل» ، لأنّه لو جمع على «فعل» لزم قلب الواو (ياء) [٤] ، وانكسار ما قبلها ، فيؤدّي إلى ورود «فعل» ، وهو مهمل.
وشمل قوله : «بمد» الواو والياء والألف في الصّحيح والمضاعف.
فأمّا الصّحيح : فهو كما ذكر.
وأمّا / المضعّف : فإن كان واوا أو ياء ـ فكذلك ، وإن كان ألفا ـ فقد أشار إليه ، فقال رحمهالله تعالى :
|
ما لم يضاعف في الأعمّ ذو الألف |
... |
يعني : أنّ المضاعف من نحو : «فعال» ، كـ «زمام» لا يجمع على «فعل» كراهية التّضعيف ، بل يستغنى عنه بـ «أفعلة» ـ كما تقدّم ـ.
وفهم من قوله : «في الأعمّ» أنّه قد جاء جمعه على «فعل» قليلا ، (كقولهم) [٥] في جمع «عنان» : «عنن» [٦] ، وفي «حجاج» [٧] : «حجج».
وفهم من تخصيصه المنع بذي الألف أنّ ذا الياء وذا الواو ـ يجمعان على «فعل» ، نحو «سرير وسرر ، وذلول [٨] وذلل».
[١]القذال : جماع مؤخر الرأس من الإنسان والفرس ، فوق فأس القفا. انظر اللسان : ٥ / ٣٥٦١ (قذل).
[٢]الأتان : اسم أنثى الحمار ، قال ابن السكيت : ولا يقال : أتانة. انظر اللسان : ١ / ٢١ (أتن) ، المصباح المنير : ١ / ٣ (أتن) ، حاشية ابن حمدون : ٢ / ١٣١.
[٣]في الأصل : وأووا. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٣١.
(٤ ـ ٥) ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكوديي : ٢ / ١٣١.
[٦]في الأصل : عناق عنق. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٣١. وعناق اللجام : السير الذي تمسك به الدابة. انظر اللسان : ٣١٤١ (عنن).
[٧]الحجاج ـ بفتح الحاء وكسرها ـ : العظم المستدير بالعين ، وقيل : ما ينبت عليه شعر الحاجب فقط. انظر اللسان : ٢ / ٨٧٠ (حجج) ، المصباح المنير : ١ / ١٢١ (حجج) ، حاشية ابن حمدون : ٢ / ١٣١ ـ ١٣٢ ، حاشية الخضري : ٢ / ١٥٦.
[٨]في الأصل : دلو. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٣٢. والذلول من الذل ـ بالكسر ـ وهو اللين ،