شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٢٩٨ - كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا
الإشارة بقوله : «كذا الّذي» (إلى) [١] الحكم السّابق في الألف الرّابعة فما فوق [٢].
يعني : أنّ (ما كانت فيه الألف الثّالثة منقلبة عن ياء ، والألف الثّالثة المجهولة الأصل ، المسموع فيها الإمالة ـ مثل ما) [٣] تقدّم في وجوب قلبها ياء.
فمثال المنقلبة عن ياء : «فتى وفتيان» ، ومثال المجهولة / المسموع فيها الإمالة [٤] : «متى» إذا سمّي بها ، فتقول في تثنيتها : «متيان».
وفهم منه أنّ ما عدا القسمين المذكورين من الثّلاثيّ ، لا تقلب ياء (بل واوا) (٥)(٦) ، وقد صرّح بهذا المفهوم ، فقال رحمهالله تعالى :
|
في غير ذا تقلب واوا الألف [٧] |
... |
أي : في غير ذا من الثّلاثيّ تنقلب الألف واوا ، و «ذا» إشارة إلى جميع ما تنقلب الألف فيه ياء.
وشمل قوله : «غير ذا» المنقلبة عن واو ، نحو «رحى ، ورحوان» [٨] ، والمجهولة نحو «إذا ، وعلى» ، مسمّى بهما [٩].
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
... |
وأولها ما كان قبل قد ألف |
[١]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٢٤.
[٢]وهو قلبها ياء. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٢٤.
[٣]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٢٤.
[٤] في الأصل : مثل ما تقدم في وجوب قلبها ياء ، فمثال المنقلبة عن ياء «فتى وفتيان» ومثال المجهولة. مكرر.
[٥] في الأصل : «المسموع فيها الإمالة». كرر بلفظ : «التي سمعت فيها الإمالة».
[٦]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٢٤.
[٧]إذ لا ثالث لهما. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٢٤.
[٨] وفي المكودي : «رجا ورجوان». قال ابن حمدون : الرجا : مقصور ، أحد أرجاء ، أي : جوانب البئر ، وهو الصواب ، وفي بعض النسخ : «رحى» بالحاء المهملة ، وهي غير صواب ، لأنها من ذوات الياء ، يقال : «رحيت بالرحى» ، كما ذكره ابن عصفور. انتهى. وقال ابن مالك : وقد يكون لها أصلان فيجوز فيها الوجهان كـ «رحى» فإنها يائية في لغة من قال : «رحيت» ، ورواية في لغة من قال : «رحوت» ، فلمن ثناها أن يقول : «رحيان ورحوان» والياء أكثر. انتهى.
انظر المكودي مع ابن حمدون : ٢ / ١٢٤ ، شرح ابن عصفور : ١ / ١٤١ ، شرح التسهيل : ١ / ٩٩.
[٩]فتقول : «إذوان وعلوان». انظر شرح الأشموني : ٤ / ١١٢ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٩٥.