شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٢٨٤ - الحكاية
ولمّا لم يتمكّن له النّطق بسكون النّون في «منان ومنين» في [١] النّظم ، إذ لا يجمع فيه بين ساكنين ـ نطق بهما متحرّكين للضّرورة ، ثمّ نبّه على أنّهما يسكّنان ، إذ لا يحكى بهما إلا وقفا ، والوقف متضمّن السّكون.
ثمّ قال :
|
وقل لمن قال أتت [٢] بنت منه |
والنون قبل تا المثنّى مسكنه |
|
|
والفتح نزر ... |
... |
المصراع الأوّل إشارة إلى حكاية المفرد المؤنّث ، يعني : أنّك تقول في حكاية من قال : «أتت [٣] بنت» : منه ، بهاء ساكنة ، وأصلها التّاء ، لكن الوقف أوجب رجوعها.
ثمّ أشار إلى تثنية المؤنّث بالمصراع الثّاني ، يعني : أنّه يقال في حكاية (تثنية) [٤] المؤنّث : «منتان» ـ بتسكين النّون ـ ، فيقال في حكاية «جاءت امرأتان» : «منتان» ، و «رأيت امرأتين ، ومررت بامرأتين» : «منتين». هذه هي الّلغة الفصحى ، وفيها لغة أخرى أشار إليه بقوله : «والفتح نزر».
يعني : فتح النّون نزر ـ أي : قليل ـ فتقول على هذه الّلغة في «قامت امرأتان» : «منتان» ـ بالفتح ـ.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
... وصل التّا والألف |
بمن بإثر ذا بنسوة كلف |
هذا إشارة إلى حكاية جمع المؤنّث ، يعني : أنّك تزيد في حكاية جمع المؤنّث على النون من «منه» ألفا وتاء ، فتقول لمن قال : «جاءت نسوة» : «منات» ، ولمن قال : «ذا بنسوة كلف» / : «منات» بإسكان التّاء أيضا ، لما علمت من أنّ «من» لا يحكى بها إلا في الوقف.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وقل منون ومنين مسكنا |
إن قيل جا قوم لقوم فطنا |
|
|
وإن تصل فلفظ من لا يختلف |
ونادر [٥] منون في نظم عرف |
[١]في الأصل : وفي. انظر شرح المكودي : ٢ / ١١٧.
[٢] في الأصل : أنت. انظر الألفية : ١٦٢.
[٣] في الأصل : أنت. انظر المكودي بحاشية الملوي : ١٩٠.
[٤]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ٢ / ١١٧.
[٥] في الأصل : وما نادر. انظر الألفية : ١٦٣.