شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٢٤٩ - فصل «لو»
فعند سيبويه والأكثرين : أنّ «أنّ» في محلّ رفع بالابتداء [١].
ثمّ هل خبره محذوف تقديره : موجود أو كائن ، أو لا خبر له استغناء عنه / بجواب «لو»؟ لهم فيه قولان [٢].
وعند الكوفيّين والمبرّد : أنّها فاعل لفعل محذوف تقديره : لو ثبت أنّهم [٣] ، فلم [٤] تخرج عن قاعدة اختصاصها بالفعل ، كما اتّفقوا عليه فيما إذا وليها اسم صريح ، نحو :
|
[٥] ـ لو بغير الماء حلقي شرق |
... |
انظر شرح الأشموني : ٤ / ٤٠ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٥٩ ، شرح المكودي : ٢ / ١٠١.
[١]انظر الكتاب : ١ / ٤٧٠ ، شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٦٣٥ ، مغني اللبيب : ٣٥٦ ، شرح المرادي : ٤ / ٢٧٧ ، شرح ابن عصفور : ٢ / ٤٤١ ، شرح الأشموني : ٤ / ٤٠ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٥٩ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٥٧٣.
[٢] فقيل : لا تحتاج إلى خبر لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه ، ونسبه أبو حيان لسيبويه.
وقيل : الخبر محذوف ونسبه الخضراوي : لسيبويه والبصريين ، ثم قيل : يقدر مقدما ، أي : ولو ثبت ظلمهم على حد (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا) ، وقال ابن عصفور : بل يقدر هنا مؤخرا ، ويشهد له : أنه يأتي مؤخرا بعد «أما» كقوله :
|
عندي اصطبار وأمّا أنني جزع |
يوم النّوى فلوجد كاد يبريني |
وذلك لأن «لعل» لا تقع هنا ، فلا تشتبه «أن» المؤكدة إذا قدمت بالتي بمعنى «لعل» فالأولى حينئذ أن يقدر الخبر مؤخرا على الأصل ، أي : ولو ظلمهم ثابت.
انظر مغني اللبيب : ٣٥٦ ، شرح الأشموني : ٤ / ٤١ ، شرح المرادي : ٤ / ٢٧٧ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٥٩ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٥٧٣ ، الجنى الداني : ٢٨٠.
[٣] وهو مذهب الزجاج والزمخشري وكثير من النحويين.
انظر المفصل : ٣٢٣ ، مغني اللبيب : ٣٥٦ ، شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٦٣٥ ـ ١٦٣٧ ، شرح المرادي : ٤ / ٢٧٧ ، الجنى الداني : ٢٧٩ ـ ٢٨٠ ، الفوائد الضيائية : ٢ / ٣٨٤ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٥٩ ، شرح ابن يعيش : ٩ / ٩ ، شرح الأشموني : ٤ / ٤١ ، ارتشاف الضرب : ٥٧٣.
[٤] في الأصل : فلو.
٢٧٧ ـ من الرمل لعدي بن زيد العبادي ، من قصيدة له في ديوانه (٩٣) ، أرسلها إلى النعمان بن المنذر ، وكان محبوسا عنده ، ثم قتله ، وعجزه :
كنت كالغصّان بالماء اعتصاري
والاعتصار : قيل : الملجأ ، والمعنى : لو شرقت بغير الماء أسغت شرقي بالماء ، فإذا غصصت بالماء فبم أسيغه؟ ، وقال الجوهري : الاعتصار : أن يغص الإنسان بالطعام فيعتصر بالماء ، وهو أن يشربه قليلا قليلا. والشاهد في قوله : «لو بغير الماء» حيث دخلت «لو» فيه على الجملة