شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ١٨٨ - ما لا ينصرف
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
كذاك حاوي زائدي فعلانا |
كغطفان [١] وكإصبهانا |
هذه العلّة الثّانية ممّا يمنع مع العلميّة ، وهو ما اتّصل به زائدا «فعلان» ، وهما الألف والنّون ، سواء طابقه وزنا كـ «مروان [٢] ، وسلمان» ، أو لم يطابقه كـ «إصبهان» [٣].
فإن لم تكن نونه زائدة كـ «تبّان» [٤] صرف [٥].
وإن احتملت / الزّيادة وعدمها ، كـ «حسّان ، وحيّان ، وشيطان» ـ فإنّها تحتمل الاشتقاق من الحسّ [٦] ، والحياة ، ومن شاط إذا احترق [٧] ، فتكون النّون زائدة ، وتحتمل [٨] الاشتقاق من : الحسن ، والحين [٩] ، ومن شطن [١٠] ، فتكون أصليّة ـ جاز فيه الصّرف وتركه ، وهو الأكثر في «حسّان» ، ومن شعره :
|
٢٣٢ ـ ما هاج حسّان رسوم المقام |
ومظعن الحيّ [١٢] ومبنى الخيام |
[١] في الأصل لغطفانا. انظر الألفية : ١٤٣.
[٢] في الأصل : لمروان.
[٣] في الأصل : كأصبهانا. وإصبهان : بكسر الهمزة وفتح الموحدة ، مدينة معروفة من بلاد فارس ، سميت بذلك لأن أول من نزلها إصبهان بن فلوج بن لمطي بن يافث.
انظر معجم البلدان : ١ / ٢٠٦ ، تقويم البلدان : ٤٢٣ ، مراصد الاطلاع : ١ / ٨٧ ، معجم ما استعجم : ١ / ١٦٣ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢١٧.
[٤]في الأصل : تبات. راجع التصريح : ٢ / ٢١٧. وتبان من التبن. يقال : رجل تبان : يبيع التبن.
قال ابن منظور: وإن جعلته فعلان من التب لم تصرفه. انظر التصريح على التوضيح : ٢ / ٢١٧ ، اللسان : ١ / ٤١٩ (تبن).
[٥]وذهب الفراء إلى منع صرفه للعلمية وزيادة ألف قبل نون أصلية ، تشبيها لها بالزائدة نحو «سنان وبيان». قال المرادي : والصحيح صرف ذلك. انظر شرح المرادي : ٤ / ١٤١ ، شرح الأشموني : ٣ / ٢٤٢.
[٦] في الأصل : الحسن.
[٧]وهلك. انظر اللسان : ٤ / ٢٢٦٥ (شطن).
[٨] في الأصل : يحتمل.
[٩]الحين : ـ بفتح الحاء ـ الهلاك. انظر اللسان : ٢ / ١٠٧٥ (حين).
[١٠]إذا بعد. انظر اللسان : ٤ / ٢٢٦٥ (شطن).
٢٣٢ ـ مطلع قصيدة من السريع لحسان بن ثابت الأنصاري في ديوانه (٣٨٠) وبعده :
|
والنّؤي قد هدّم أعضاده |
تقادم العهد بواد تهام |
ويروى : «المدام» بدل «المقام». والرسوم : جمع رسم وهو ما كان لاصقا بالأرض من آثار الديار ، ومظعن : مصدر «ظعن» أي : سار ورحل. والمراد بـ «الحي» : القوم. مبنى الخيام : أي : بناءها ، أو مكان بنائها وإقامتها (انظر اللسان : ظعن ، حيا ، بنى ، هامش الديوان : ٣٨٠).