ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٧ - الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفي ثم الغروي الحلى
و أخذ تلك الجوائز من السلطان الجائر مستلزم له البتة، فهو حينئذ ممنوع من باب أن مقدمة المحظور محظورة أيضا اذا كانت مستلزمة له، اذ قلّ ما ينفك الركون مع الاحسان، كما قيل «الانسان عبد الاحسان» خرج عنه ما خرج من وقت الضرورة و نحوها فيبقى الباقي تحت المنع. و من المعلوم أن ذلك الاحتمال -أعني الضرورة عن هذا الشيخ-مرتفع على ما صرح به هو نفسه فيرتفع، فلا وجه لتجويزه له.
و لا يقوم النقض بفعل الحسن عليه السلام بالنسبة الى معاوية، لانهم عليهم السلام مأمونون معصومون عن هذه الخطرات فضلا عن تلك المقاصد و النيات.
و كان هو احد القائلين بحرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة على ما قاله بعض الافاضل، و قد ألف في كل موضع ألف فيه الشيخ علي الكركي للرد عليه، و من جملة ذلك الرسالة الخراجية المسماة بالسراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج، و قد وضعها في حرمة الخراج ردا على الشيخ علي في رسالته قاطعة الحجاج التى صنفها في حل الخراج، و له رسالة في شرح عدد محرمات الذبيحة لطيفة مختصرة، و له الرسالة الصومية نسبها اليه الفاضل الاردبيلي في بحث صوم الارشاد [١]و نقل عنها بعض الفتاوى، و له رسالة في حرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة مطلقا ردا على الشيخ علي في القول بوجوبها مع وجود المجتهد الجامع لشرائط الفتوى، و له شرح على الالفية الشهيدية في الفقه على ما صرح به الشيخ عزّ الدين حسين العاملى فى حواشيه على الالفية المذكورة، و له تعليقات أيضا على الشرائع.
و قد كتب بخطه الشريف اجازة لتلميذه الامير معز الدين محمد بن تقى الدين الحسيني الاصبهاني، و يظهر من تلك الاجازة أن الشيخ علي بن هلال المذكور
[١] كذا، و الصحيح «شرح الارشاد» .