ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٠٥ - الشيخ الاجل المحقق نجم الدين ابو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى
قال: فوقف عند ذلك خاطري حتى كأني لم أقرع له بابا و لم ارفع له حجابا.
و من شعره أيضا:
هجرت قولا في الشعر في زمن
هيهات يرضى و ان اغضبته زمنا
و عدت أوقظ افكاري و قد هجعت
عنفا و ان عجت عزمي بعد ما سكنا
ان الخواطر كالآبار ان نزحت
طالت و ان يبق فيها ماؤها أجنا
و قوله:
يا راقدا و المنايا غير راقدة
و غافلا و سهام الموت ترميه
فيم اغترارك و الايام مرصدة
و الدهر قد ملأ الاسماع داعيه
اما ارتك الليالي قبح دخلتها
و غدرها بالذي كانت تصافيه
رفقا بنفسك يا مغرور ان لها
يوما تشيب النواصى من دواهيه
و قال في نظام الاقوال: توفى «ره» في شهر ربيع الآخر سنة ست و سبعين و ستمائة، روى عنه ابن اخته العلامة جمال الدين ابن المطهر الحلي و اخوه علي بن يوسف بن المطهر و الشيخ تقي الدين بن داود.
[قال شيخنا المعاصر: نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى ابن الحسن بن سعيد الحلي، حاله في الفضل و العلم و الثقة و الجلالة و التحقيق و التدقيق و الفصاحة و الشعر و الادب و الانشاء و جمع العلوم و الفضائل و المحاسن أشهر من أن يذكر، و كان عظيم الشأن جليل القدر رفيع المنزلة لا نظير له في زمانه.
له كتب منها: كتاب شرائع الاسلام في مسائل الحلال و الحرام، و كتاب النافع مختصر الشرائع، و كتاب المعتبر شرح المختصر خرج منه العبادات