ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٥٣ - الشيخ ابو نواس الشاعر ابو علي الحسن بن هاني بن عبد الاول بن الصباح
مولى الجراح بن عبد اللّه الحكمي والي خراسان، و لذلك نسب هو أيضا الى الحكمي.
و كان ابو نواس في عصر الامام علي بن موسى الرضا عليهما السلام في زمن خلافة المأمون بل هارون أيضا، و له في شأن الرضا عليه السلام أشعار تدل على حسن حاله.
و نقل ابن خلكان في تاريخه هذه الابيات لابى نواس في مدحه الرضا:
قيل لي أنت أحسن الناس طرا
في فنون من المقال النبيه [١]
لك من جيد القريض مديح
يثمر الدر في يدي مجتنيه
فعلى م تركت مدح ابن موسى
و الخصال التي تجمعن فيه
قلت لا أستطيع مدح امام
كان جبريل خادما لابيه
و كان سبب قوله هذه الابيات أن بعض أصحابه قال له: ما رأيت أوقح منك، ما تركت خمرا و لا بحرا و لا برا و لا معنى الا قلت فيه شيئا، و هذا علي ابن موسى الرضا في عصرك لم تقل فيه شيئا. فقال: و اللّه ما تركت ذلك الا اعظاما له، و ليس قدر مثلي أن يقول في مثله، ثم أنشد بعد ساعة هذه الابيات.
و فيه يقول أيضا:
مطهرون نقيات جيوبهم
تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويا حين تنسبه
فما له في قديم الدهر مفتخر
اللّه لما برا خلقا فأتقنه
صفاكم و أصفاكم أيها البشر
فأنتم الملأ الاعلى و عندكم
علم الكتاب و ما جاءت به الزبر [٢]
و قال ابن خلكان في تاريخه: انه قال إسماعيل بن نوبخت: ما رأيت قط
[١] فى المصدر «الكلام النبيه» .