ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٠ - السيد ميرزا ابراهيم ظهير الدين-و يقال أيضا رفيع الدين-ابن ميرزا
و قال في تقويم البلدان ما معناه: ان ميرزا ابراهيم الهمداني المشهور بقاضي زاده همدان كان من علماء دولة الشاه طهماسب و بعده، و من السادة الطباطبائيين الحسيني، و كان والده قاضيا بهمدان و متصديا للشرعيات بها، و ولده ميرزا ابراهيم هذا كان في قزوين مشتغلا باكتساب العلوم العقلية عند العلامة العلاء أمير فخر الدين السماكي الاسترآبادي، و قد ترقى في العلوم الحكمية و اعتلا أمره، و بعد وفاة السلطان المذكور و موت والده صار هو قاضيا بهمدان، و لكن لا يشتغل هو بنفسه لذلك الا نادرا و له نواب لذلك الامر، و كان هو يصرف خلاصة أوقاته في المباحثة و المطالعة، و بعد جلوس السلطان الشاه عباس الماضي الصفوي جاء الى معسكر السلطان و صار معززا عنده و مكرما، و اعطاه سيورغالات [١]وافرة و ادرارات و انعامات كثيرة، حتى أنه أعطاه صرة سبعمائة تومان لاجل أداء ديونه، و كان قوله في المعقولات معتبرا عند العلماء و الفضلاء في عصره.
و في سنة ست و عشرين و ألف ترخص من السلطان المذكور حين كان ذلك السلطان في غزوة كرجستان و توجه الى همدان فاتفق وفاته في الطريق.
و قد قال المولى نصير الدين الهمداني الذي كان من علماء العصر و فريد الدهر و الماهر في الشعر و الانشاء في تاريخ وفاته بالفارسية:
. . . ناشد همهدان از همدان
با آل عبا كرد بفردوس قران
باشد عدد آل عبا تاريخش
چون ضرب كنى در همهدان همدان
هذا ما أورده صاحب التاريخ المذكور.
و نقل أن بين السيد و بين شيخنا البهائي من المؤاخاة و المصافاة ما يفوق الوصف، و كان شيخنا البهائي يمدح هذا السيد و يصف علمه و فضله و يرجحه على السيد الداماد المعاصر لهما، و قد كتب الشيخ البهائي الى هذا السيد
[١] جمع «سيورغال» ، لفظة تركية الاصل، يستعملها الفرس للاموال و الاراضى التى ينعمها الملك على الشخص للاعاشة منها (لغتنامه دهخدا-سيورغال) .