الإدارة و القيادة في الإسلام - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨ - ٥- إيجاد المحرك والدافع
على الإنسان نوراً وبهاءً إلهيّاً وينفخ فيه روح المعنوية والنقاء ويجعله مستعداً لكل تضحية وإيثار في حركة التفاعل الاجتماعي والتواصل الأخلاقي، وطبعاً لابدّ من الحذر من الوقوع في جانب الافراط أو ما يؤدي إلى التعب والكسل والملل.
٥- الاستفادة من التعاليم الدينية والإسلامية في مقاطع ومراحل الحياة المختلفة لتعميق دعائم الإيمان باللَّه وبالمعاد والحياة بعد الموت.
٦- نشر الكتب والصحف الغنية بالمواضيع والدراسات التي تصب في هذا الحقل، سواءً على المستوى العام أو الخاص، من أجل استمرار الحركة والحيوية للدوافع الخيّرة وتأسيس مكتبات حتى لو كانت صغيرة ولكنّها ثرية في روحها ومعناها، كل ذلك يسارع في الانفتاح على الوعي والثقافة ويزيد من قدرات الإنسان في مجال الإدارة.
٧- تعظيم ذكرى الشهداء والمضحين ورموز التضحية والفداء في الماضي والحاضر، وإقامة المجالس لتكريمهم وخدمة أبنائهم وعوائلهم وتقديم الشكر لهم لما تحملوا من أتعاب ومعاناة في هذا السبيل، وتمزيق «حجاب المعاصرة» فيما بيننا وبين هؤلاء العظماء والمضحين، وابتكار آليات تساهم في إيجاد وتقوية الدوافع والمحفزات.
ولكن استثمار الدوافع المعنوية والتأكيد على هذا النوع من المحفزات لا يعني التغافل عن الدوافع المادية المعقولة وتهميشها في عملية التواصل والتفاعل، فالإنسان مكوّن من جسم وروح، مادة ومعنى، فرغم أنّ الركن الأصلي في الإنسان هو الروح، ولكنّ مطالبات بدنه المادية لا ينبغي اقصاؤها أو التغافل عنها وعن احتياجاتها.
فحتى نبي الإسلام صلى الله عليه و آله مع كل تأكيده على اخلاص النيّة للمجاهدين في ميادين القتال وتحريرهم من أي غاية وباعث في حركتهم هذه سوى الدافع الإلهي والجهاد في سبيل اللَّه، فإنّه كان يتحرك بحكم التعاليم الإسلامية لتشويق وترغيب هؤلاء المجاهدين بالمحفزات المادية من خلال تقسيم بعض «الغنائم» عليهم، وأعلى من ذلك أنّ اللَّه تعالى مع عظيم ثوابه الأخروي وعطائه المعنوي للمجاهدين في سبيله، وأنّهم «أَحيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِم يُرزَقُونَ» و «رِضوانٌ مَنَ اللَّهِ أَكبَرُ» فإنّه تعالى قد وضع إلى جانب ذلك محفزات مادية «جَنّاتٍ