الإدارة و القيادة في الإسلام - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧ - ٥- إيجاد المحرك والدافع
فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ» [١]
يجب علينا من أجل إيجاد الباعث المعنوي ونفخ روح الحيوية في الإدارة والقيادة في المجتمع الإسلامي، الاستمداد من الثقافة الغنية في التراث الإسلامي والنصوص الدينية، والعمل على تقويتها بطرق مختلفة، وعلى سبيل المثال نقترح الاستفادة من الطرق التالية:
١- الاستفادة مهما أمكن من الآيات القرآنية التي تتناسب مع تفسير واضح وتحليل سليم من أجل الإرتقاء بمستوى الثقافة الاجتماعية والوعي الأخلاقي في المجتمع الإسلامي.
٢- الاستفادة من النصوص الأصلية للنبي الأكرم صلى الله عليه و آله وأئمّة الدين، وخاصة فيما يتصل بالأحاديث النبوية ونهج البلاغة وأدعية الصحيفة السجادية، حيث يمكن استلهام الكثير من مقومات الإدارة والقيادة الصالحة والحكيمة في مضامين هذه النصوص الشريفة.
٣- الاستفادة من التحليلات والدراسات التاريخية لحكومة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله والحوادث والغزوات والقضايا التي وقعت في صدر الإسلام واستخلاص الدروس والعبر من سيرة النبي وإدارته الإلهيّة وكذلك من حروب الإمام علي عليه السلام وأنصاره والاستلهام كذلك من واقعة كربلاء الدامية فيما نجد نماذج منها في حياتنا الاجتماعية المعاصرة، وبشكل عام الاستفادة من سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله وسيرة الأئمّة الطاهرين عليهم السلام وعظماء تاريخ الإسلام والحوادث المهمّة التي نقلها إلينا التاريخ الإسلامي عن حياتهم وكيفية مواجهتهم للأزمات والتحديات.
٤- الاستفادة من الأدعية والمناجاة العميقة المعنى الواردة عن أئمّة الهدى عليهم السلام، فهذه الأدعية غنية وثرية بالحيوية وتختزن في مضامينها الكثير من الدروس التي تعمل على ترشيد الواقع الإسلامي الحالي، من قبيل دعاء كميل، الندبة، الصباح، وأدعية الصحيفة السجادية، ودعا عرفة للإمام الحسين عليه السلام، ودعاء أبي حمزة الثمالي وأمثال ذلك ممّا يفيض
[١]. سورة الصَّف، الآية.