الإدارة و القيادة في الإسلام - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٩ - ١٠- عنصر التقدير والتشويق والتوبيخ
ومن المناسب للمدراء من أجل استخدام عنصر «التأديب والتوبيخ» للوصول إلى أهدافهم التربوية رعاية الأصول التالية:
١- إنّ التأديب لابدّ أن يكون مقطعياً، أي لا يسد الطريق على المتخلفين لإصلاح أنفسهم ومراجعة سلوكياتهم.
واللافت للنظر أنّ القرآن الكريم يستثني في الكثير من آياته- بعد التحذير من العقوبات الشديدة- التائبين من هؤلاء المتمردين، أي أنّه يبقي الطريق مفتوحاً أمام المذنبين للعودة إلى السير في خط الصلاح والطاعة ومن هنا نرى جملة «إلّاالّذِينَ تَابُوا» تتكرر في الكثير من الآيات القرآنية لهذا الغرض.
٢- إنّ عملية التوبيخ في العقوبة لا ينبغي أن تكون بدرجة تثير الحقد والانتقام في نفوس الخاطئين، وفي ذات الوقت فإنّ المدير الحاسم لا ينبغي أن يترك العقوبة أو التوبيخ للمتخلفين والمذنبين خوفاً من احساسهم بالحقد والانتقام في المستقبل، وإلّا فإنّه يعرّض تشكيلاته إلى الفساد والخراب.
٣- إنّ من مسلّمات المسائل الإسلامية والمديرية، رعاية التنافس بين «الجرم» و «العقوبة»، ويتبيّن ذلك جليّاً في باب الحدود والديات في الفقه الإسلامي.
٤- إنّ الأصل في العقوبة والتوبيخ أن يكون شخصياً، بعكس التشويق والمكافأة ولكن هناك موارد استثنائية تفرض لزوم اجراء العقوبة في الملأ العام أو نشر خبرها بين الناس.
٥- من الأمور التي ينبغي مراعاتها في مورد العقوبات، هو لزوم إعلام الطرف المقابل بالدليل لهذه العقوبة، ولا يكتفى أن يعلم الشخص المخالف بحدود الكفّارة والعلم