إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٥ - الحادي عشر حديث عطاء
أخبرنا حجاج بن منهال، أخبرنا عبد الحميد بن بهرام الفزاري:
أخبرنا شهر بن حوشب قال: سمعت امّ سلمة تقول- لما جاء نعي الحسين ابن علي-: لعنت أهل العراق. و قالت: قتلوه قتلهم اللّه، غروه و ذلّوه لعنهم اللّه.
ثمّ شرعت تحدّثنا و قالت: جاءت فاطمة رسول اللّه غدوة ببرمة تحملها في طبق لها حتّى وضعتها بين يديه، فقال لها: أين ابن عمك؟ قالت: هو في البيت. قال:
اذهبي فادعيه لي و ائتيني بابنيه، فجاءت تقود ابنيها كلّ واحد منهما في يده (بيده «ل») و علي يمشي في أثرها حتّى دخلوا على رسول اللّه فأجلسهما في حجره و جلس علي علىّ (عن «ل») يمينه و جلست فاطمة على يساره- قالت امّ سلمة- فاجتذب من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا على المنامة في المدينة، فألقى رسول اللّه عليهم جميعا و أخذ بشماله طرفي الكساء و ألوى بيده اليمنى إلى ربّه فقال: اللّهمّ هؤلاء أهلى أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. قاله ثلاث مرات، فقلت: يا رسول اللّه أ لست من أهل بيتك؟ قال: بلى فادخلي الكساء. فدخلت في الكساء بعد ما مضى دعاؤه لابن عمّه و ابنيه و ابنته فاطمة عليهم السّلام.
أخبرناه أبو القاسم القرشي، أخبرنا عليّ بن المؤمّل، أخبرنا محمّد بن يونس أخبرنا حجاج بن منهال به، قال: شهدت امّ سلمة حين جاءها نعي الحسين قالت: فإني رأيت رسول اللّه جاءته فاطمة غدية ببرمة لها، قد صنعت فيها عصيدة تحملها في طبق.
و ساق الحديث كما رويت.
و رواه عن عبد الحميد وكيع و ابن حبّان و محمّد بن بكار البغدادي و هاشم، و عنه أحمد بن سيار في كتابه.
و أخبرنا أبو سعد السعدي، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد