إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٧ - «الآية الرابعة و الثلاثون بعد المائتين»
لم أعرفه قبل ذلك، فلمّا رآني خرج الرجل مبادرا قلت: يا رسول اللّه من ذا الّذي لم أره قبل ذي؟ قال: هذا إبليس الأبالسة سألت ربّي ان يرينيه، و ما رآه أحد قط في هذه الخلقة غيري و غيرك. قال: فعدوت في أثره فرأيته عند أحجار الزيت فأخذت بمجامعه و ضربت به البلاط و قعدت على صدره، فقال ما تشاء يا علي؟ قلت:
أقتلك. قال: إنك لن تسلط عليّ قلت: لم؟ قال: لأن ربّك أنظرني إلى يوم الدين، خلّ عني يا عليّ فإن لك عندي وسيلة لك و لأولادك. قلت: ما هي؟ قال:
لا يبغضك و لا يبغض ولدك أحد إلّا شاركته في رحم امّه، أليس اللّه قال:وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ؟
و فيه ورد أيضا عن عبادة بن الصامت، و أبي سعيد الخدري. رواه الجنابي عن ابن واصل.
و الرواية في هذا الباب كثيرة و هي في كتاب طيب الفطرة في حبّ العترة مشروحة.
أخبرني أبو سعد بن علي، أخبرنا أبو الحسين الكهيلي، أخبرنا أبو جعفر الحضرمي، أخبرنا عليّ بن حسان، قال: حدّثني عبد الرّحمن بن كثير:
عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: سمعته و هو يقول: إذا دخل أحدكم على زوجته في ليلة بنائه بها فليقل: اللّهمّ بأمانتك أخذتها، و بكلمتك استحللت فرجها، اللّهمّ فإن جعلت في رحمها شيئا فاجعله بارّا تقيا مؤمنا سويا و لا تجعل فيه شركا للشيطان، فقلت له: جعلت فداك و هل يكون فيه شرك للشيطان؟ قال:
نعم يا عبد الرّحمن أما سمعت اللّه تعالى يقول لإبليس:وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ الآية، قلت: جعلت فداك بأيّش تعرف ذلك؟ قال: بحبّنا و بغضنا.
فرات بن إبراهيم الكوفي قال: أخبرنا محمّد بن القاسم بن عبيد، أخبرنا محمّد ابن عبد اللّه، أخبرنا علام بن نبهان أبو سعيد الباساني، أخبرنا إسحاق بن بشير، عن