إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨٤ - «الآية التاسعة و الثمانون بعد المائة»
حدّثنا أبو الفضل علي بن الحسين الحافظ، عن القاضي أبى الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن النصيبي، و قال: حدّثني أبو بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، عن عليّ بن جعفر بن موسى، عن جندل بن والق، عن محمّد بن عمر، عن عبادة، عن جعفر بن عبادة:
عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: سألت ربّى خلاص قلب عليّ و موازرته و مرافقته؛ فأعطيت ذلك، فقال رجل من قريش: لو سأل محمّد ربّه شيئا فيه صاع من تمر كان خيرا له مما سأله، فبلغ ذلك النّبى فشق عليه فأنزل اللّه تعالى:فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ.
و قرأت في التفسير العتيق الّذي عندي: حدّثنا محمّد بن سهل أبو عبد اللّه الكوفي، عن عثمان بن يزيد، عن جابر بن يزيد:
عن أبي جعفر محمّد بن علي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنى سألت ربّى مواخاة علي و مودته فأعطانى ذلك ربّى فقال رجل من قريش: و اللّه لصاع من تمر أحبّ إلينا مما سأل محمّد ربّه، أفلا سأل ملكا يعضده أو ملكا يستعين به على عدوه، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فشق عليه ذلك فأنزل اللّه تعالى عليه:فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا: لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ، إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ، وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ و رواه أبو الجارود، عن أبي جعفر مثله.
فهذا ما في تفسير المتقدمين، و أما مواخاته إياه فهو باب كبير جمعته على حدته.
فرات بن إبراهيم، عن الحسن بن علي لؤلؤ، عن محمّد بن مروان قال:
حدّثنا أبو حفص الأعشى، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: سألت ربّي مواخاة علي و موازرته و إخلاص قلبه و نصيحته فأعطاني فقال رجل من أصحابه: يا عجبا بمحمّد و اللّه لشنّة بالية فيها صاع من تمر أحبّ