إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٤ - «الآية الخامسة و الثمانون» قوله تعالى أم نجعل الذين آمنوا و عملوا الالحات
الصّالحات، و في ثلاثة من المشركين و هم المفسدون الفجّار، فأما الثلاثة من المسلمين فهم عليّ بن أبي طالب، و حمزة بن عبد المطلب، و عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب، و هم الّذين بارزوا يوم بدر، فقتل عليّ الوليد، و قتل حمزة عتبة، و قتل عبيدة شيبة.
أحمد بن حرب الزاهد، قال: حدّثني صالح بن عبد اللّه الترمذي في تفسيره حدّثني المسيب بن شريك، عن محمّد بن عبيد اللّه، عن أبيه، عن عمّه، عن علي في قوله:أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ قال: نزلت في حمزة و علي و عبيدة بن الحارث بن عبد المطلّب و في عتبة و شيبة و الوليد بن عتبة.
أبو رجاء السنحي في تفسيره قال: أخبرنا محمّد بن مغيرة، قال: حدّثنا عمّار ابن عبد الجبّار، عن حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح:
عن ابن عبّاس في قوله:أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يقول:
الطاعات فيما بينهم و بين ربهم و هم علي و حمزة و عبيدة بن الحرث «كَالْمُفْسِدِينَفِي الْأَرْضِ» يعني شيبة و عتبة و الوليد بن المغيرة، و هؤلاء الّذين تبارزوا يوم بدر، فقتل عليّ الوليد، و قتل حمزة عتبة، و قتل عبيدة شيبة.
أخبرنا إلياس بن الفضل، أخبرنا نوفل بن داود، عن ابن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس قال: إنها نزلت في عتبة و شيبة ابني ربيعة، و الوليد بن عتبة، و هم الّذين بارزوا بني هاشم علي و حمزة و عبيدة بن الحرث، فقتلهم اللّه و أنزل فيهم:أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا- أي يعجزونا بالنقمة-ساءَ ما يَحْكُمُونَ لأنفسهم فقتلوا يوم بدر، و نزلت في الثلاثة من المسلمين علي و حمزة و عبيدةمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ يقول: يخاف البعث بعد الموت، فإن البعث لات أي لكائن.
حدّثنا أبو عليّ الحسن بن محمّد بن عثمان النسوي بالبصرة، حدّثنا أبو يوسف