إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥١ - «الآية الحادية و الثلاثون بعد المائتين» قوله تعالى و أذان من الله و رسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين
فنادى: ذمة اللّه و رسوله بريئة من كلّ مشرك، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، و لا يحجنّ بعد العام مشرك و لا يطوفنّ بالبيت عريان، و لا يدخل الجنّة إلّا مؤمن.
فكان علي ينادي بها فإذا بحّ قام أبو هريرة فنادى بها.
أخبرنا عبد الرّحمن بن الحسن، أخبرنا محمّد بن إبراهيم، أخبرنا مطين، أخبرنا عثمان بن محمّد، أخبرنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثني أبو شيبة، قال:
حدّثني الحاكم، عن مصعب بن سعد:
عن سعد، قال: بعث رسول اللّه أبا بكر ببراءة، فلما انتهى إلى ضجنان تبعه علي، فلما سمع أبو بكر وقع ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ظن انه رسول اللّه فخرج فإذا هو بعليّ، فدفع إليه براءة فكان هو الّذي ينادي بها.
أخبرناه أحمد بن عليّ بن إبراهيم قال: قرأت على موسى بن طارق اليماني، عن ابن جريح قال: حدّثني عبد اللّه بن عثمان بن خيثم، عن أبي الزبير:
عن جابر بن عبد اللّه ان النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم حين رجع من عمرة جعرّانة؛ بعث أبا بكر على الحجّ، فأقبلنا معه حتّى إذا كنا بالعرج ثوى بالصبح فلمّا استوى ليكبر إذ سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عند التكبير فقال: هذه رغوة ناقة رسول اللّه الجدعاء، لقد بدا لرسول اللّه في الحج فلعله ان يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فنصلّي معه فإذا عليّ عليها فقال له أبو بكر: أ أمير أم رسول؟ فقال: لا بل رسول أرسلني رسول اللّه ببراءة اقرأه على النّاس في مواقف الحج قال: فقدمنا مكّة، فلمّا كان قبل يوم التروية بيوم قام أبو بكر فخطب النّاس و حدثهم عن مناسكهم حتّى إذا فرغ قام علي عليه السّلام