إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٧ - «الآية الحادية و الثلاثون بعد المائتين» قوله تعالى و أذان من الله و رسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين
عيسى، عن المسيب، عن الكلبي، عن أبي صالح:
عن ابن عبّاس قال: كان بين نبى اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و بين قبائل من العرب عهد، فأمر اللّه نبيه ان ينبذ إلى كلّ ذي عهد عهده من اقام الصّلاة المكتوبة و الزكاة المفروضة، فبعث عليّ بن أبي طالب بتسع آيات متواليات من أول براءة، و أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ان ينادي بهنّ يوم النحر، و هو يوم الحجّ الأكبر، و ان يبرئ ذمة رسول اللّه من أهل كلّ عهد، فقام عليّ بن أبي طالب يوم النحر عند الجمرة الكبرى فنادى بهؤلاء الآيات.
أخبرنا الشيخ جدي أبو نصر رحمه اللّه، أخبرنا أبو عمرو المزكي: أخبرنا أبو خليفة البصري محمّد بن عبد اللّه الخزاعي، أخبرنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب:
عن أنس بن مالك ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكّة، فلما بلغ ذا الحليفة بعث إليه فرده و قال: لا يذهب إلّا رجل من أهل بيتي فبعث عليّا [كذا].
رواه جماعة عن حماد بن سلمه كذلك.
أخبرنا أبو عبد اللّه الجرجاني، أخبرنا أبو طاهر السلمي، أخبرنا أبو بكر جدي أخبرنا محمّد بن بشار، أخبرنا عفان بن مسلم و عبد الصمد قالا: حدّثنا حماد بن سلمة، عن سماك:
عن أنس قال: بعث النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم ببراءة مع أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه، ثمّ دعاه فقال: لا ينبغي ان يبلغ هذا إلّا رجل من أهلي. فدعا عليا فأعطاه إياها.
أخبرناه عليّ بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبيدة، أخبرنا تمتام، أخبرنا عفان بن مسلم أبو عثمان الصفار، أخبرنا حماد بن سلمة، عن سماك:
عن أنس ان النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكّة، فلما أدبر،