إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٠ - «الآية الثانية بعد المائتين» قوله تعالى أ جعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله و اليوم الآخر
فقال: ما تقول أنت يا شيبة؟ قال: قد أعطيت عمارة المسجد الحرام فقال لهما علي:
استحييت لكما يا شيخان فقد أوتيت على صغرى ما لم تؤتياه. فقالا: و ما أوتيت يا علي؟ قال: ضربت خراطيمكما بالسيف حتّى آمنتما باللّه و رسوله، فقام العبّاس مغضبا يجر ذيله حتّى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال له النّبي: ما وراؤك يا عباس؟ فقال: أما ترى إلى ما استقبلني به هذا؟ قال: و من ذاك؟ فقال: علىّ بن أبي طالب. فقال: ادعوا لي عليا. فدعي فقال له: يا علي ما الّذي حملك على ما استقبلت به عمك؟ فقال: يا رسول اللّه صدمته بالحق ان غلظت له آنفا فمن شاء فليغضب و من شاء فليرض إذ نزل جبرئيل فقال: يا محمّد إن ربك يقرؤك السلام و يقول: اتل عليهم هذه الآية:أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ فقال العباس: إنا قد رضينا. ثلاث مرات.
و رواه أسد بن سعيد الكوفي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: افتخر علي و العباس و شيبة.
حدثت بذلك في العتيق.
و روى نزول الآية في علي عليه السّلام في «مقصد الراغب» نسخة جامعة مشهد.