إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥١ - «الآية الحادية و التسعون» قوله تعالى و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء و لا شكورا
الّذى خصنا بذلك.
و الحديث اختصرته.
أخبرنا عقيل قال: أخبرنا عليّ بن الحسين، أخبرنا محمّد بن عبيد اللّه، أخبرنا أبو عمر و عثمان بن أحمد بن السمان ببغداد، أخبرنا عبد اللّه بن ثابت المقري قال: حدّثني أبي، عن أبي الهذيل، عن مقاتل، عن الأصبغ بن نباتة، و عن سعيد ابن جبير:
عن ابن عبّاس في قوله اللّه تعالى:إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ قال: يعني الصديقين في إيمانهم علي و فاطمة و الحسن و الحسين، يشربون في الآخرة من كأس خمر كان مزاجها من عين ماء يسمى الكافور، ثمّ نعتهم فقال: «يُوفُونَبِالنَّذْرِ» يعني يتمّون الوفاء بهوَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً قد على و فشا و عمّ، نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين، و ذلك إنهما مرضا مرضا شديدا فعادهما رسول اللّه و معه وجوه أصحابه فقال: يا علي انذر أنت و فاطمة نذرا إن عافي اللّه ولديك أن تفي به.
و ساقه بطوله.
أخبرني أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني كتابة، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، أخبرنا بكر بن سهل الزمياطي كذا، أخبرنا عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء:
عن ابن عباس في قوله تعالى:وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ قال: و ذلك إن عليّ بن أبي طالب آجر نفسه ليسقى نخلا بشيء من شعير ليلة حتّى أصبح، فلما أصبح و قبض الشعير طحن ثلثه فجعلوا منه شيئا ليأكلوه يقال له الحريرة، فلما تمّ إنضاجه اتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام، ثمّ عملا كذا الثلث الثاني فلما تم إنضاجه اتى أسير من المشركين فسأل فأطعموه و طووا يومهم ذلك.
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي بن محمّد الجوهري قراءة عليه ببغداد من أصله،