إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٠ - «الآية الحادية و التسعون» قوله تعالى و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء و لا شكورا
و رواه حنان بن علي أبو علي العنزي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
و رواه أيضا الضحاك عن ابن عباس. و رواه ابن جريح عن عطاء، عن ابن عباس و رواه عبد اللّه بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن مجاهد، عن ابن عباس.
و رواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
حدّثنى محمّد بن أحمد بن عليّ الهمداني، حدّثني جعفر بن محمّد العلوي، حدّثني محمّد، عن محمّد بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي رافع، عن الكلبي، عن أبي صالح:
عن ابن عباس في قوله:وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ قال: أنزلت في علي و فاطمة، أصبحا و عندهم ثلاثة ارغفة، فأطعموا مسكينا و يتيما و أسيرا، فباتوا جائعا فنزلت فيهم هذه الآية.
أبو النصر في تفسيره قال: أخبرنا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن روح الطرطوسي أخبرنا محمّد بن خالد العباسي، أخبرنا إسحاق بن نجيح، عن عطاء:
عن ابن عباس في قوله تعالى:وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ قال: مرض الحسن و الحسين مرضا شديدا حتّى عادهما جميع أصحاب رسول اللّه فكان فيهم أبو بكر و عمر فقال رسول اللّه: يا أبا الحسن لو نذرت للّه نذرا.
فقال علي: لئن عافي اللّه سبطي نبيّه محمّد بما بهما من سقم لأصومنّ للّه نذرا ثلاثة أيام. و سمعته فاطمة فقالت: و للّه عليّ مثل الّذى ذكرته. و سمعه الحسن و الحسين فقالا: يا أبه و للّه علينا مثل الّذى ذكرت. فأصبحا و قد صاموا، فأتى عليّ إلى جار له فقال: أعطنا جزّة من صوف تغزلها فاطمة، و أعطنا كراه ما شئت.
فأعطاه جزّة من صوف و ثلاثة أصوع من شعير.
و ذكر الحديث بطوله مع الأشعار إلى قوله: إذ هبط جبرئيل فقال: يا محمّد يهنيك ما أنزل فيك و في أهل بيتكإِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ إلى آخره، فدعا النّبي صلّى اللّه عليه و آله عليا و جعل يتلوها عليه و عليّ يبكي و يقول: الحمد للّه