إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤١ - «الآية الثامنة و الثمانون» قوله تعالى أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا و عملوا الالحات
عطاء، و الضحاك، عن مجاهد:
عن ابن عباس في قوله اللّه تعالى:أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ الآية، قال: نزلت في عليّ و حمزة و عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب، و همكَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ، و في ثلاثة رهط من المشركين عتبة و شيبة ابني ربيعة، و الوليد بن عتبة، و همالَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ يعني اكتسبوا الشرك باللّه، كانوا جميعا بمكة فتجادلوا و تنازعوا فيما بينهم فقال الثلاثة: الّذين اجترحوا السيئات للثلاثة من المؤمنين:
و اللّه ما أنتم على شيء، و إن كان ما تقولون في الآخرة حقّا لنفضلن عليكم فيها.
فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيهم هذه الآية.
أبو رجاء السنحي في تفسيره عن محمّد بن مغيرة، عن عمار بن عبد الجبار، عن حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: «أم حسب» قال و ذلك إن عتبة و شيبة ابني ربيعة، و الوليد بن عتبة قالوا لعلي و حمزة و عبيدة: إن كان ما يقول محمّد في الآخرة من الثواب و الجنة و النعيم حقا لنعطين فيها أفضل مما تعطون و لتفضلن عليكم كما فضّلنا في الدنيا، فأنزل اللّهأَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أظنّ شيبة و عتبة و الوليدأَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ علي و حمزة و عبيدةسَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ لأنفسهم.
حدّثونا عن أبي بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، حدّثنا عليّ بن محمّد الدهان، و الحسين بن إبراهيم الجصاص، قال: حدّثنا حسين بن حكم، حدّثنا حسن بن حسين قال: حدّثنا حبان بن علي، عن الكلبي، عن أبى صالح، عن ابن عباس قال: أماالَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ بنو عبد شمس و أماكَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ بنو هاشم.
و روى سعيد بن أبي سعيد البلخي عن أبيه، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك عن ابن عبّاس في قولهأَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ يعني بني أميّةأَنْ