إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٨ - السادس ما رواه جماعة من أعلام القوم
آخيت بينه و بين محمّد، فبات عليّ على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوّه، فكان جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه ينادي: بخّ بخّ من مثلك يا ابن أبى طالب تباهي بك الملائكة، فأنزل اللّه تعالى:
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ.
و قيل في عليّ حين نام على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ليلة الغار.
و منهم العلامة الشيخ عبد الرحمن الصفورى في «المحاسن المجتمعة» (ص ١٤٥ مخطوط).
روى الحديث نقلّا عن زهر الرّياض للنسقى بعين ما تقدّم عن «تاريخ الخميس» إلى قوله: فأنزل اللّه.
و منهم العلامة المولوى محمد مبين الهندي محلى الحنفي ابن المولوى محب اللّه السهالوي المتوفى سنة ١٢٢٥ في كتابه «وسيلة النجاة» (ص ٧٨ طبع مطبعة گلشن فيض الكائنة في لكهنو) قال:
في إحياء العلوم لحجة الإسلام محمّد الغزالي في بيان الإيثار بات عليّ بن أبي طالب على فراش رسول اللّه فأوحى عزّ و جلّ إلى جبرئيل و ميكائيل عليهما السّلام انّي آخيت بينكما و جعلت عمر أحد كما أطول من عمر الآخر أيّكما يؤثر صاحبه بالحياة؟
فاختار كلاهما الحياة فأوحى اللّه عزّ و جلّ ا فلا كنتما مثل عليّ بن أبى طالب صلوات اللّه على نبينا و عليه آخيت بينه و بين محمّد فبات على فراشه ففداه بنفسه و آثره بالحياة اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوّه، فكان جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه و جبرئيل ينادى بخّ بخّ من مثلك يا ابن أبى طالب يباهى تعالى بك الملائكة، فانزل اللّه عزّ و جلّوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ.
و (في ص ٧٧) روى نزول الآية في عليّ نقلّا عن السيوطي في «الدر المنثور» و فيه: ان اللّه تعالى باهى بعلىّ بجميع الخلائق.
(احقاق الحق ١٤- ج ٨)